شرح
الأول : ثبوت أبدال متعددة في ذمم متعددة على أن يكون كل ذمة مشغولة ببدل تام .
الثاني : ثبوت بدل واحد في ذمة الجميع على سبيل التوزيع والتقسيط فيشتغل كل ذمة بجزء من
ذلك البدل وتشتغل الجميع بالجميع بنسبة عددهم أو لا بتلك النسبة .
الثالث : ثبوت بدل واحد معبر في ذمة هذا ثم في ذمة ذلك وهكذا إلى الآخر .
الرابع : ثبوت بدل واحد على سبيل البدل في ذمم أشخاص متعددين ، فهذه أربع صور لا إشكال في
معقولية الأوليين إلا أنه لا يلتزم بهما أحد ولا تساعد عليهما الأدلة .
وأما الثالثة فهي غير معقولة ولازمها أن تكون الذمم المتعددة ذمة واحدة ومثلها في عدم المعقولية
الصورة الرابعة وقياسها على الواجب الكفائي فيكون هنا الوضع متعلقا بواحد على سبيل البدل
كما هناك التكليف متوجه إلى واحد على سبيل البدل باطل ، فان التكليف أيضا " لا يعقل أن يتعلق
بواحد على البدل والذي يعقل هو تكليف الكل ولكن سقوطه عن البقية باتيان البعض ولو جري
مثله في المقام لزم استحقاق المالك لا بدال متعددة لو اجتمع الكل على أداء ما في ذمتهم كما يحصل
الامتثال بفعل الجميع لو اتفق الكل على الامتثال في الواجب الكفائي لكن ذلك باطل هنا ولا يلتزم
به أحد ، إذ لا يستحق المالك في جميع الحالات أزيد من بدل واحد .
نعم ، يمكن أن يقال : باشتغال ذمة كل واحد بدفع ما يسد مسد العين ، وهذا مما لا ينطبق على أزيد من
بدل واحد ، فلو اجتمع الكل على دفع أبدال لم ينطبق عنوان البدل إلا على واحد من تلك الابدال
المدفوعة ولم يكن للمالك قبض الجميع بعنوان البدلية ، بل له قبض واحد منها بذلك العنوان
وأيا " منها قبض كان هو البدل ورد البقية إلى أهلها ، فحصل الفرق بين المقام وبين الواجب الكفائي
فان المطلوب من كل واحد من المكلفين هناك هو الطبيعة وهي تتحصل في ضمن أفراد كما تتحصل
في ضمن واحد بخلاف البدل الساد مسد العين هنا فإنه لا ينطبق على أزيد من بدل واحد وذلك
الواحد يتعين بقبض المالك كما يتعين الحق في كل مقام بقبض ذي الحق .