تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
لا اشكال في الرجوع في هذه الصورة أيضا " على البايع واما بناء على ما هو المشهور من : رجوع البايع عليه فيها بتمام القيمة وسائر النماءات ، فالحق ما ذكره قدس سره من : عدم الرجوع في هذه الصورة لما ذكره من : ان الغرامة لم تجئ من تغريره . فان قلت : غاية الأمر كون الضمان مسببا من الامرين اي الغرور وفساد المعاملة ، فلا وجه لترجيح جانب الثاني بل مقتضى القاعدة التشريك كما هو الشأن في سائر الموارد التي يجتمع فيها السببان المستقلان ، فان المسبب مستند إلى المجموع ولازمه التشريك . قلت : فرق بين المقام وسائر المقامات وذلك لان وجود السبب الآخر الذي هو فساد المعاملة من حيث هي يمنع عن صدق الغرور ، فهو نظير ما إذا أراد المالك ان يبيع ماله ومع ذلك أكرهه عليه غيره ، فان البيع حينئذ وان صدر من مجموع السببين ، اي الإرادة والاكراه لكن الاكراه لا يؤثر حينئذ في رفع الحكم ، بل لا يصدق ان الفعل وقع مكرها عليه . والحاصل : ان أحد السببين مانع عن تحقق سببية الآخر ، فإنه إذا كان مريدا " للفعل من نفسه لا يكون للاكراه تأثير وان كان لولا الإرادة كان سببا " ، ففي المقام أيضا وان كان يصدق الغرور مع قطع النظر عن فساد المعاملة لكن معه يخرج عن كونه مغرورا " ، لأن المفروض ان مع صدق البايع أيضا كان ضامنا ومقدما عليه من نفسه . ومن هنا يمكن ان يقال : إذا كان بيده أو بين يديه مال الغير وكان عازما على التصرف فيه غصبا فقال قائل تصرف فيه فإنه مالي أوكله فإنه طعامي فتصرف فيه وبان كذب القائل لا يجري عليه حكم الغرور ، فلا يجوز الرجوع على القائل وان كان لولا غرمه على التصرف فيه كان يصدق عليه انه مغرور . وبالجملة : الغرور انما يوجب الرجوع إذا كان الضمان مستندا " اليه ومع وجود السبب السابق له لا يكون مستندا اليه وكذا مع المقارن كما في ما نحن فيه إذا كان وجود ذلك السبب مانعا من