تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
والحاصل : ان التكليف بأداء البدل متوجه إلى الكل والذمة مشغولة من الكل فيجب على الكل تفريغ ذمته ، ولكن الفراغ يحصل بقبض المالك للمالك بعنوان البدلية . نعم لو قبض الكل على أن يكون واحد منها لا على التعيين هو البدل أشكل الامر وحصل الاشتباه والتردد في كل من الابدال المدفوعة بين أن يكون مالكه هو أو مالكه هو المالك الأصلي فصار المتحصل معقولية اشتغال ذمم الكل على سبيل التعيين بدفع عنوان البدل ولكن عنوان البدل عنوان لا ينطبق إلا على بدل واحد وإذا انطبق على واحد ارتفع اشتغال الذمة وارتفع التكليف لكن هذا كله في مقام التعقل . واما في مقام الفعلية ودلالة الأدلة عليه ، فدليل ( على اليد ) بناء على إفادته للضمان يدل على ضمان الكل لاستقلال الكل باليد على العين واما السقوط بأداء البعض فذلك ليس قصرا في دلالة الدليل وتصرفا في ظاهره ليحتاج إلى القرينة بل ذلك من باب ارتفاع الخطاب بارتفاع موضوعه فلا إشكال . ثم إن استفادة الضمان والعهدة من دليل ( على اليد ) موقوف على أن يكون المراد من الموصول فيه عنوان المال الذي هو مأخوذ بأخذ العين الشخصية . اما إذا أريد العين الشخصية المأخوذة كان ظاهر الدليل حينئذ مجرد التكليف بحفظ العين الشخصية المأخوذة حتى يؤديها إلى مالكها وكان ذلك أجنبيا عن مسألة الضمان بل عن مسألة ثبوت التكليف برد العين إلا على تقدير الرد دون الحفظ لكن تقدير الرد والأداء لا يناسب الغاية وقوله : ( حتى تؤدي ) فلا جرم يتعين تقدير الحفظ وعدم التعدي والتفريط فيما أخذت حتى تؤدي . ( ص 149 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى عليك انه بعد ما ظهر مناط التسبيب بالضمان وانه فرق بينه وبين التسبيب بالفعل وان سبب الفعل هو الضامن لا غير دون الملقي في الضمان ، فان المباشر هو الضامن ابتدأ غاية الأمر انه يرجع بعد أداء المضمون إلى سبب الضمان ، فمقتضاه أمران ، الأول : ان في سبب الفعل ليس إلا ضامن واحد واما في سبب الضمان فهناك ضامنان .