تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وأما ما لا يرجع المشتري به على البائع - كمساوي الثمن من القيمة - فيرجع البائع به على المشتري إذا غرمه للمالك ، والوجه في ذلك حصول التلف في يده . فإن قلت : إن كلا من البائع والمشتري يتساويان في حصول العين في يدهما العادية التي هي سبب للضمان ، وحصول التلف في يد المشتري ولا دليل على كونه سببا لرجوع البائع عليه . ( 70 )
شرح
والثاني : انه ليس للمالك ابتدأ الرجوع إلى السبب ، بل هو يرجع إلى المباشر ثم يرجع المباشر إلى السبب ، فما أفاده قدس سره من : ( انه كلما يرجع المشتري به إلى البايع إذا رجع المالك اليه فلا يرجع المبايع به إلى المشتري إذا رجع المالك عليه ) منحصر في بعض أقسام التسبيب في الضمان وهو مورد بيع الغاصب مع جهل المشتري دون سائر أقسام الضمان ، فإنه لو ضمن أحد بالتماس المديون دينه فالداين يرجع إلى الضامن دون المديون . وهكذا في بعض موارد التغرير والتدليس كما إذا لم يتصرف الغار في المال الذي أتلفه المغرور أو تلف تحت يده ، فان المالك أو الزوجة يرجع ابتدأ إلى المغرور دون الغار والمدلس ، فهذه الكلية المذكورة في المتن انما تجري في موضوع البحث . وحاصلها : انه إذا رجع المالك إلى البايع في الغرامات التي لو رجع فيها إلى المشتري كان هو يرجع فيها إلى البايع لقاعدة الغرور ، فلا يرجع هو إلى المشتري ، لأن المفروض ان قرار الضمان على البايع الغار ، فلا وجه لرجوعه إلى المشتري فيما اخذه المالك منه . ( ج 2 ص 298 ) ( 70 ) الطباطبائي : حاصله : ان وجه رجوع المشتري على البايع في صورة الغرور كان هو الغرور . واما رجوع البايع عليه في غير صورة الغرور ، فلا وجه له فان رجع المالك عليه فهو وان رجع على البايع لا ينبغي ان يرجع على المشتري وان كان التلف في يده . نعم ، لو كان متلفا أمكن الرجوع عليه من جهة قاعدة التسبيب من حيث إنه صار باتلافه سببا لضمان البايع وعلى هذا فيشكل رجوع كل سابق إلى اللاحق في تعاقب الأيدي - كما هو المشهور - من كون قرار الضمان على من تلف في يده العين .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 458 | الشيخ صادق الطهوري