تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
فان من المعلوم أنه لا يلزم ان يرد البايع جزء من الثمن ، بل له ان يعطي الأرش من كيسه وان كان عين الثمن موجودا " . إذا عرفت ذلك ، فنقول مقتضى القاعدة في غرامة الأوصاف كلها الرجوع على البايع لكونه غارا وان كان المشتري دفع بعض الثمن لأجلها ، فان ذلك لا يمنع صدق الغرور ، وعلى فرض مقابلتها بالثمن في مقام الانشاء يكون حالها حال زيادة القيمة فتدبر . هذا بالنسبة الأوصاف الموجودة حال البيع . واما الأوصاف الحادثة في يد المشتري إذا زالت بعد ذلك وغرمه المالك فرجوعه فيها على البايع بالأولى ، إذ هي كزيادة القيمة بعد البيع بل أولي وكذا الحال بالنسبة إلى الاجزاء إذا حصلت في يد المشتري ثم تلفت كما لو كان الغنم مهزولا ثم صار سمينا " في يد المشتري ثم صار مهزولا " ، فان المالك إذا رجع عليه بعوض السمن يرجع هو على البايع فتدبر . ( ص 183 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن المصنف قدس سره التزم بالفرق بين وصف الصحة وغيره من الأوصاف ، فقال في الغرامة التي اغترمها بإزاء وصف الصحة لا يرجع بها إلى البايع ، لان هذا الوصف بمنزلة الجزء يقسط عليه الثمن فتلفه على المشتري ، لأنه أقدم عليه كاقدامه في الجزء . وأما غير وصف الصحة كالكتابة ونحوها فإذا اغترم بتلفه يرجع به إلى البايع . ولكن الحق : أن الأوصاف مطلقا لا يقسط عليها الثمن كالشروط ولا ينافي ذلك ما يقال : إن للوصف أو الشرط قسطا من الثمن ، لان معناه أن قيمة العين تزداد بالوصف أو الشرط ، لا أن مقدارا " من الثمن في الانشاء العقدي يقابل الوصف أو الشرط ، وهذا لا ينافي ثبوت الخيار بين الرد والأرش في العيب لما سيجئ في باب العيب : أن الأرش ثابت بالتعبد ، لا من باب أن الثمن يقسط على الوصف والموصوف ، وإلا وجب أن يكون الأرش من نفس الثمن . ( ج 1 ص 293 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ان كان ( التالف ) وصفا " من أوصافه ، فإن كان مما يقسط عليه الثمن كوصف الصحة فحكمه حكم تلف الجزء في الرجوع بالنسبة إلى الزيادة عما يقابله من الثمن وعدم الرجوع بالنسبة إلى ما يقابله من الثمن .