شرح
فلا كون البايع غير مالك هو منشأ الفساد ولا المجموع بالتشريك ، لأن العقد الفاسد من جهة كون
البايع غير مالك بمنزلة جود المانع والفاسد من جهة أخرى بمنزلة فقد المقتضي ، فلا محالة يستند الفساد
إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع ، لأنه سواء كان البايع صادقا أم كاذبا كان المشتري ضامنا فلا
وجه لرجوعه إلى البايع فيما اغترمه للمالك لو ظهر كذب البايع .
وبالجملة : مع فساد العقد من جهة أخرى فتمام ما يغرمه للمالك بمنزلة ما يغرمه بإزاء الثمن المسمي
لو كان الفساد من جهة كون البايع غير مالك وقد عرفت أن كلما يخسره على تقديري صدق البايع
وكذبه فليس له الرجوع على تقدير كذبه . ( ج 1 ص 298 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : إذا كان البيع فاسدا من غير جهة كون البايع غير مالك ، فلا رجوع
للمشتري حينئذ إلى البايع بما يغترمه المالك ، وتوضيحه يتوقف على مقدمة وهي : ان عدم المعلول
انما يستند إلى وجود المانع أو عدم الشرط في ظرف تحقق وجود المقتضي والا فمع عدم المقتضي
يكون مستندا إلى عدمه لاستناد المعلول إلى أسبق علله وعدم المقتضي متقدم في الرتبة على عدم
الشرط أو وجود المانع .
إذا عرفت ذلك ، فنقول إذا كان لفساد العقد جهتين ، مثل فقد ما يعتبر فيه نفسه كالعربية مثلا " وعدم
كون العاقد مالكا استناد الفساد إلى فقدان ما يعتبر فيه نفسه يكون متقدما على تأثير عدم مالكية
العقد لكونه في رتبة المقتضي ، حيث إنه اعتبار للشيئ في حد نفسه ومالكية العاقد شرط لتأثيره بعد
تمامية العقد بما يعتبر فيه في حد نفسه ، فضمان المشتري لما يغترمه ناش عن فساد العقد وفساده حينئذ
ناش عن اختلال ما يعتبر فيه نفسه ، لا إلى جهة عدم كون البايع مالكا " ، فضمان المشتري للمالك لم
ينشأ عن تغرير البايع حتى يرجع اليه بقاعدة الغرور ، بل هو ضمان قطع النظر عن عدم مالكية البايع
فمع انتفاء الغرور لا رجوع كما لا يخفى . ( ج 2 ص 281 )
الطباطبائي : بناء على ما قلنا من تحقق الغرور في مطلق العقود الفاسدة إذا كان المشتري جاهلا
بالفساد ، ولازمه عدم رجوع البايع عليه بما زاد عما يقابل الثمن .