وأما ما يغرمه بإزاء أوصافه ، فإن كان مما لا يقسط عليه الثمن - كما عدا وصف الصحة من
الأوصاف التي يتفاوت بها القيمة ، كما لو كان عبدا كاتبا فنسي الكتابة عند المشتري فرجع
المالك عليه بالتفاوت - فالظاهر رجوع المشتري على البائع ، لأنه لم يقدم على ضمان ذلك . ( 67 )
شرح
على سبيل الاستغراق وحينئذ فإذا لم يسلم له المجموع بأخذ المالك لماله لم يبق منه إقدام على دفع
مقدار من الثمن بإزاء الجزء التالف ، كالإصبع من العبد أو كوصف الكتابة منه أو وصف الصحة منه
نعم ، قد يكون اجزاء المبيع على استقلالها مطلوبا مقصودا للمشتري ، كما إذا اشترى منا " من الحنطة
فتلف منه شئ وأخذ المالك البقية بانضمام قيمة التالف ، فإنه لا يكون له الرجوع على البايع فيما
يساوي مقدار ما أقدم عليه من الثمن بإزاء ذلك التالف ويرجع في الزائد على ذلك المقدار ان كان .
( ص 149 )
( 67 ) الطباطبائي : التحقيق : ان شيئا " من الأوصاف لا يقسط عليه الثمن في مقام المعاملة حتى وصف
الصحة .
نعم ، جميعها مما يوجب زيادة الثمن فالثمن في جميع القامات انما يكون في مقابل نفس العين ، لا ان
يكون بعضه في مقابلها وبعضه في مقابل الوصف وانما الوصف منشأ
لزيادة قيمة العين الموجبة لزيادة جعل الثمن في مقابلها ، ولهذا اشتهر : ( ان الأوصاف لا يقابل بالأعواض ) ، كما أن الشروط
أيضا كذلك ، وما يقال من : ( ان للأجل قسطا " من الثمن أو للشرط أو الوصف قسطا " من الثمن )
يراد منه زيادة ثمن العين من جهتها لا مقابلتها في مقام الانشاء ، فليس حالها حال الاجزاء وهذا
واضح جدا " .
ولا فرق بين وصف الصحة وسائر الأوصاف ، وثبوت الأرش في خيار العيب لا يدل على مقابلته
بالثمن ، كيف ! وإلا لكان التخلف مقتضيا لعدم انتقال ما يقابله من الثمن إلى البايع ، لا ان يكون
اتمامه له ويكون المشتري مخيرا بين الرد والأرش ، بل أقول : ان ثبوت الأرش دليل على عدم المقابلة