تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ثم المشتري ، إن كان عالما فلا رجوع في شئ من هذه الموارد ، لعدم الدليل عليه . ( 35 ) وإن كان جاهلا " ، فأما الثالث فالمعروف من مذهب الأصحاب - كما في الرياض وعن الكفاية - : رجوع المشتري الجاهل بها على البائع ، بل في كلام بعض تبعا " - للمحكي عن فخر الاسلام في شرح الارشاد - دعوى الاجماع على الرجوع بما لم يحصل في مقابله نفع وفي السرائر : أنه يرجع قولا واحدا " ، وفي كلام المحقق والشهيد الثانيين - في كتاب الضمان - : نفي الاشكال عن ضمان البائع لدرك ما يحدثه المشتري إذا قلعه المالك . وبالجملة : فالظاهر عدم الخلاف في المسألة ، للغرور فإن البائع مغرر للمشتري وموقع إياه في خطرات الضمان ومتلف ما يغرمه فهو كشاهد الزور الذي يرجع إليه إذا رجع عن شهادته ( 36 )
شرح
( 35 ) النائيني ( منية الطالب ) : أن مفروض البحث فيما لو كان المشتري جاهلا " . وأما لو كان عالما فليس له الرجوع إلى البايع الغاصب أو الفضولي مطلقا بأي غرامة اغترمها وذلك واضح . وكيف كان ، فلا إشكال في الجملة أن للمالك الرجوع إلى المشتري وإنما الكلام في رجوع المشتري إلى البايع . ( ج 1 ص 293 ) الطباطبائي : وذلك لعدم الغرور حينئذ ، لكن ينبغي ان يستثني من ذلك ما لو كان البايع مدعيا " للاذن من قبل المالك ثم تبين خلافه أو أنكره هو ، وكذا لو شرط عليه الخروج من عهدة الغرامات على فرض عدم إجازة المالك لصدق الغرور حينئذ فتأمل . ( ص 178 ) الأصفهاني : قيل ينبغي أن يستثني منه ما إذا ادعي البايع الاذن من المالك ، وما إذا التزم بالخروج عن عهدة الغرامات مع عدم إجازة المالك ، لصدق الغرور . أقول : مجرد دعوى الاذن لا يوجب الاستناد إليها ، حتى يصدق أنه غره ، وإن اغتر بمجرد دعواه ، بخلاف ما إذا كان في يده ، فإنه حجة يصح الاستناد إليها في الاشتراء منه فيصح أنه غره ، وأما الالتزام فإن كان بوجه شرعي فهو الموجب للرجوع إليه دون قاعدة الغرور ، وإلا فلا موجب للتغرير فتدبر . ( ج 2 ص 299 ) ( 36 ) الطباطبائي : اعلم : ان رجوع المغرور على الغار من القواعد المسلمة بينهم .