شرح
الذي زوجها وإنما صار عليه المهر ، لأنه دلسها . ) وفي بعضها علل التغرير كما في قوله : ( وعلى
الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه . )
الإيرواني : هذا إذا قلنا بأن قاعدة الغرور قاعدة تعبدية إجماعية كما قد يدعي أو مستنبطة من
الأخبار الواردة في الموارد الجزئية مع اشتمال بعضها على التعليل ، مثل رواية إسماعيل بن جابر ، قال :
( سألت أبا عبد الله : عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها فقيل هي ابنة فلان فأتي أباها
فقال : زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بعد ذلك انها غير ابنته وانها أمة ، فقال عليه
السلام : ترد الوليدة على مولاها والولد للرجل وعلى الذي زوجه قيمة الولد يعطيه موالي الوليدة
كما غر الرجل وخدعه . )
ورواية رفاعة : ( قضي أمير المؤمنين في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ان لها المهر بما استحل من
فرجها وان المهر على الذي زوجها وإنما صار المهر عليه ، لأنه دلسها ) .
واما إذا كان مدركها دليل نفي الضرر أو قاعدة قوة السبب على المباشرة التي هي قاعدة من أتلف
بدعوى صدق المتلف على الغار فلا يصح التمسك بها في عرضهما ، بل اختصت بمورد توجه الضرر
على المغرور بسبب تغرير الغار لا مجرد ان حال بينه وبين النفع أو اختصت بمورد قوة الغار قوة
يكون المباشر معها بمنزلة الآلة كما في الاكراه . ( ص 147 )
الأصفهاني : ظاهره : أن الغرور بمعنى الغرر ، وهو الخطر كما يقتضيه اتحاد المادة وتفسير الغرر بالخطر ،
ويترتب عليه أن التغرير بهذا المعني يصدق في حق الغاصب ومن اعتقد مالكية نفسه ، بخلاف ما إذا
كان الغرور مساوقا للخدعة كما يساعده موارد إطلاقاته ، مثل خدعتني الدنيا بغرورها والدنيا
متاع الغرور فإنهما غير مناسبين للخطر بل للخديعة ، وفي الأخبار الخاصة التي يستند إليها لقاعدة
الغرور التعبير بالتدليس والخديعة وأشباههما ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تحقيق القول في ذلك .
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان تسبيب شاهد الزور يكون من قبيل التسبيب على الفعل ولقاعدة نفي الضرر ، ( 37 )