تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الذي زوجها وإنما صار عليه المهر ، لأنه دلسها . ) وفي بعضها علل التغرير كما في قوله : ( وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه . ) الإيرواني : هذا إذا قلنا بأن قاعدة الغرور قاعدة تعبدية إجماعية كما قد يدعي أو مستنبطة من الأخبار الواردة في الموارد الجزئية مع اشتمال بعضها على التعليل ، مثل رواية إسماعيل بن جابر ، قال : ( سألت أبا عبد الله : عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها فقيل هي ابنة فلان فأتي أباها فقال : زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بعد ذلك انها غير ابنته وانها أمة ، فقال عليه السلام : ترد الوليدة على مولاها والولد للرجل وعلى الذي زوجه قيمة الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه . ) ورواية رفاعة : ( قضي أمير المؤمنين في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ان لها المهر بما استحل من فرجها وان المهر على الذي زوجها وإنما صار المهر عليه ، لأنه دلسها ) . واما إذا كان مدركها دليل نفي الضرر أو قاعدة قوة السبب على المباشرة التي هي قاعدة من أتلف بدعوى صدق المتلف على الغار فلا يصح التمسك بها في عرضهما ، بل اختصت بمورد توجه الضرر على المغرور بسبب تغرير الغار لا مجرد ان حال بينه وبين النفع أو اختصت بمورد قوة الغار قوة يكون المباشر معها بمنزلة الآلة كما في الاكراه . ( ص 147 ) الأصفهاني : ظاهره : أن الغرور بمعنى الغرر ، وهو الخطر كما يقتضيه اتحاد المادة وتفسير الغرر بالخطر ، ويترتب عليه أن التغرير بهذا المعني يصدق في حق الغاصب ومن اعتقد مالكية نفسه ، بخلاف ما إذا كان الغرور مساوقا للخدعة كما يساعده موارد إطلاقاته ، مثل خدعتني الدنيا بغرورها والدنيا متاع الغرور فإنهما غير مناسبين للخطر بل للخديعة ، وفي الأخبار الخاصة التي يستند إليها لقاعدة الغرور التعبير بالتدليس والخديعة وأشباههما ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تحقيق القول في ذلك . النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان تسبيب شاهد الزور يكون من قبيل التسبيب على الفعل ولقاعدة نفي الضرر ، ( 37 )