شرح
قلت : جاء رجل إلى قوم يخطب إليهم ان يزوجوه من أنفسهم فزوجوه وهو يري انها من أنفسهم
فعرف بعد ذلك ما أولدها انها أمه قال الولد له وهم ضامنون لقيمة الولد لمولى الجارية . )
والظاهر : ان المراد ان قرار الضمان عليهم والا فللمولي ان يرجع عليه أولا " فيرجع هو إلى القوم .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( سئلته عن رجل خطب إلى الرجل ابنته له
من مهيرة فلما كانت ليلة دخولها على زوجها ادخل عليه ابنة له أخرى من أمة قال عليه السلام ترد
على أبيها وترد اليه امرأته ويكون مهرها على أبيها . ) والمراد منها أيضا كون قرار المهر على أبيها .
ومنها : خبر رفاعة قضي أمير المؤمنين عليه السلام : ( في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ان لها المهر
بما استحل من فرجها وان المهر على الذي زوجها وانما صار المهر عليه ، لأنه دلسها . )
ويستفاد من التعليل فيها عموم الحكم ، بل يمكن ان يستفاد العلية من خبر إسماعيل المتقدم أيضا " في
قوله : ( كما غر الرجل وخدعه ) إلى غير ذلك من الاخبار المتفرقة .
وبالجملة : قاعدة الغرور من القواعد المحكمة الجمع عليها ، ولا فرق على الظاهر بين كون الغار عالما
أو جاهلا " ، وما يحتمل أو يقال من عدم صدق الغرور مع جهل الغار كما تري . ( ص 179 )
النائيني ( منية الطالب ) : قاعدة الغرور الدال عليها النبوي المعمول بين الفريقين وهو قوله صلى الله عليه
وآله وسلم : ( المغرور يرجع إلى من غره . )
وتقريب الثالث : واضح لان البايع في المقام كمقدم طعام الغير للأكل .
ثم إنك بعد ما عرفت : أن النبوي الدال على رجوع المغرور إلى الغار معمول به بين الفريقين
كالنبوي الدال على ضمان اليد فضعفه بالارسال لا يضر بالاستدلال ، لان العمل يجبره .
مع أن الحكم في الجملة يستفاد من الأدلة الخاصة أيضا " ، منها : رواية جميل المذكورة في المتن .
ومنها : الأخبار الكثيرة الواردة في النكاح في باب التدليس وبعضها معللة بعلة مطردة قال : ( قضي
أمير المؤمنين في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ، أن لها المهر مما استحل من فرجها وأن المهر على