المسألة الثانية
شرح
إن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن ، ( 33 )
( 33 ) الطباطبائي : يظهر منه بل من كل من عبر بمثل هذه العبارة : ان الرجوع في كل مورد يقال به
انما هو بعد الاغترام ، فلو أراد الرجوع على البايع قبل أن يغرمه المالك ليس له ذلك ، ومنه يظهر
عدم جواز رجوعه عليه إذا أبرأه المالك أو دفع عنه متبرع كما صرح به في الجواهر ولعله كذلك
لعدم الدليل عليه ، لان الاجماع وقاعدة الغرور ونحوهما لا تشمل ذلك .
نعم ، لو اخذ منه ثم رده عليه هبة أو صدقة أو نحو ذلك ، جاز له الرجوع عليه وكذا لو حسبه خمسا
أو زكاة أو صدقة أو نحو ذلك ، بل وكذا لو وهبه ما في ذمته ، فان الهبة بمعنى التمليك نوع اخذ منه
وكذا لو صالحه عما عليه بشئ قليل .
ويحتمل القول بجواز الرجوع بمجرد الضمان ، لان شغل ذمته للمالك اغترام منه وضرر عليه
وغرور ، وكذا الحال في سائر موارد الغرور ، فان الظاهر عدم الرجوع الا بعد الاغترام ويحتمل الرجوع
كما ذكرنا .
هذا ، لكن يظهر من الجواهر مفروغية العدم ، بل استشكل في جواز المطالبة أيضا " وإن لم يأخذ .
قال في باب العيوب من النكاح : ( لا يرجع المغرور بالغرامة على الغار الا بعد أن يغرم ، لأنه انما
يرجع بما غرمه وكذا الضامن . )
نعم ، في القواعد : ( للمغرور مطالبة الغار ليخلص من مطالبة المرأة أو السيد ، كما أن للضامن ان يطالب
المضمون عنه بالتخليص . ) ، ولعله لكونه ليس رجوعا " لكن لا يخلو من نظر ، لعدم دليل على
استحقاق هذه المطالبة قبل الدفع انتهي ، فتدبر . ( ص 178 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : كانت المسألة السابقة في حكم ما اغترمه المشتري من الثمن ، وهذه
المسألة في بيان حكم ما يغترمه مما عدا الثمن وقد قسمه إلى ثلاثة أقسام ،
الأول : اغترام ما كان في مقابل العين كما إذا كانت القيمة المأخوذة منه عشرين وكان الثمن عشرة .
الثاني : ان يكون في مقابل ما استوفاه المشتري كسكني الدار ونحوه .