ثم قال : والأصح عندي انه مع وجود عين الثمن ، للمشتري العالم أخذه ، ومع التلف ليس له
الرجوع به . إنتهي كلامه رحمه الله وظاهر كلامه : أنه لا وقع للاشكال على تقدير الكشف ،
وهذا هو المتجه ، ( 41 ) إذ حينئذ يندفع ما استشكله القطب والشهيد : بأن تسليط المشتري
للبائع على الثمن على تقدير الكشف تسليط على ما ملكه الغير بالعقد السابق على التسليط
الحاصل بالاقباض ، فإذا انكشف ذلك بالإجازة عمل مقتضاه ،
وإذا تحقق الرد انكشف كون ذلك تسليطا " من المشتري على ماله ، فليس له أن يسترده ، بناء على ما نقل من الأصحاب . ( 42 )
شرح
ثم إن في العبارة خلطا " بين وجهين لتقديم حق مالك العين أحدهما
تقديمه لتقديم حقه في التعلق والآخر تقديمه ، لان
الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال وان فرض تساوي الحقين في التعلق ، بل فرض تقديم حق الغاصب في التعلق وقد عرفت ما في الوجه الأول .
واما الوجه الثاني ففيه : ان مؤاخذة الغاصب بأشق الأحوال لا تقتضي عدم تأثير الأسباب الشرعية
في حقه والمفروض ان المشتري قد ملكه الثمن وليس تملكيه الثمن إلا كتمليكه شيئا " من سائر أمواله
أو تزويجه ابنته . ( ص 143 )
( 41 ) الإيرواني : بل وكذا على تقدير النقل ، فان المتعين عليه عدم نفوذ إجازة المالك فيكون المنشأ
في الاشكال التردد بين الكشف والنقل كما صرح به المصنف قبل نقل عبارة الفخر ، وقد عرفت : ان
ظاهر عبارة القطب والشهيد أيضا " ذلك . ( ص 143 )
( 42 ) الآخوند : لكنه يشكل بأنه وان انكشف كونه تسليطا من المشتري على ماله ، الا انه بناء
على الكشف غير نافذ ، لكون تصرفاته فيه غير جائزة كما تقدم ، إلا أن يقال : إنها وإن لم تكن جائزة
الا انها نافذة مع الرد فتأمل . ( ص 76 )