نعم ، يمكن أن يقال : إن حكم الأصحاب بعدم استرداد الثمن ، لعله لأجل التسليط المراعي بعدم
إجازة مالك المبيع ، ( 45 )
شرح
من حيث الزمان أيضا " بان سبب الملكية وان كان هو العقد والإجازة ، فيكون ملكية الغاصب سابقة
من جهة تقدم سببها وهو الاقباض على الإجازة التي هي جزء سب ملكية المجيز ، الا ان العقد علة
تامة التعلق حق للمجيز بالثمن حيث جعل ثمنا " لماله ، فهذا الحق مقدم على ملكية الغاصب لتقدم سببه
على سببها ، فالأولى : ان يمنع تعلق حق به بالثمن أو حق الإجازة ليس من الحقوق ، بل ليس هناك الا
الحكم الشرعي بجواز الإجازة والتملك بها فتدبر . ( ص 172 )
الأصفهاني : إلا أن يقال - كما عن صاحب المقابيس قدس سره في بعض كلماته ، وعن بعض أجلة
العصر - : أن العقد بنفسه سبب لاثر ناقص ، يتم بالإجازة ويزول بالرد ، فمع سبق هذا الأثر الناقص
لا مجال لتأثير تسليط المشتري ولا لتصرف الغاصب ، ولعله عبر عن هذه المرتبة من الأثر بالحق ،
وإلا فحق الإجازة ليس إلا جواز الإجازة المتفرعة على بقاء العقد على حاله ، وقد تقدم سابقا
تضعيف هذا المبني وأن الملك ليس له مراتب مختلفة بالشدة والضعف ، سواء كان مقولة أو أمرا
اعتباريا " ، مع أنه لا دليل على هذا التأثير ، والصحة التأهلية ليست إلا إمكان تأثير العقد إمكانا "
استعداديا " كما مر توضيحه مرارا " . ( ج 2 ص 271 )
( 45 ) الآخوند : حاصله منع كون التسليط علة تامة ، بل تأثيره مشروط برد مالك كما يمكن ان يقال : إنه
بالعقد الفضولي ملك ان يملك الثمن ، فهو مانع عن تأثيره ما لم يقع من العين بالرد ، فافهم . ( ص 77 )
الأصفهاني : وجهه : أن التسليط هنا وإن لم يكن بعنوان الوفاء ، لان الوفاء بالعقد مع المالك يقتضي
تسليط المالك لا تسليط الأجنبي ، وليس كالتمليك اعتباريا " قابلا " للتعلق المالك ، بل يتعلق بالشخص
خارجا " ، لكنه حيث كان العاقد لم يرفع اليد عن عقده ، وكان عقده مع المالك بعنوانه بترقب الإجازة
من المالك بالحمل الشايع ، فلا محالة لا يسلط الأجنبي على هذا المال مطلقا " ، بل مراعي بعدم إجازة
المالك ، فلا إذن منه في فرض إجازة المالك ، كما لا تمليك منه للغاصب بتسليطه على القول ، ويتفرع
عليه عدم نفوذ تصرفات الغاصب المتوقفة على الملك .