تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فقال الأول فيما حكي عنه : أن وجه الاشكال إن المشتري مع العلم يكون مسلطا للبائع الغاصب على الثمن ، ولذا لو تلف لم يكن له الرجوع ، ولو بقي ففيه الوجهان ، ( 34 ) فلا ينفذ فيه إجازة الغير بعد تلفه بفعل المسلط بدفعه ثمنا عن مبيع اشتراه ، ومن أن الثمن عوض عن العين المملوكة ولم يمنع من نفوذ الملك فيه إلا عدم صدوره عن المالك ، فإذا أجاز جري مجري الصادر عنه ، إنتهي . ( 35 ) وقال في محكي الحواشي : أن المشتري مع علمه بالغصب يكون مسلطا للبائع الغاصب على الثمن ، فلا يدخل في ملك رب العين ، ( 36 ) فحينئذ إذا اشترى به البائع متاعا فقد اشتراه لنفسه وأتلفه عند الدفع إلى البائع فيتحقق ملكيته للمبيع ، فلا يتصور نفوذ الإجازة هنا لصيرورته ملكا للبائع . ]
شرح
( 34 ) الإيرواني : الوجهان مبنيان على أن التسليط مع العلم بالغصب تمليك أو إذن في الاتلاف فعلي الأول لم يكن له الرجوع إلا من باب الرجوع في الهبة إذا لم تكن هبة ذي رحم دونه على الثاني . ( ص 143 ) ( 35 ) الإيرواني : هذه العبارة تؤذن بان منشأ الاشكال التردد بين الكشف - ولو حكما " - والنقل ، فعلي الأول لا يكون التسليط والتمليك مانعا " من نفوذ الإجازة ، بل يبطل التسليط والتمليك بنفسه ، لان الإجازة تجري العقد الصادر من الفضولي مجري العقد الصادر من المالك في التأثير من حينه بخلافه على الثاني ، فيصح التمليك بعموم أدلة نفوذ تصرفات المالك وتبطل الإجازة . ( ص 143 ) ( 36 ) الإيرواني : هذه العبارة ظاهرة في فرض النقل وان المانع من تأثير الإجازة سبق ملك الغاصب للثمن وفوات المحل عن قابلية لحوق الإجازة ، فيفهم من العبارتين ان إشكال قطب الدين والشهيد مختص بما إذا قيل بالنقل ، فاحفظ ذلك لتنتفع به في رد المصنف حيث عمم إشكالهما إلى القول بالكشف فردهما بقوله فيما سيأتي ، إذ حينئذ يندفع ما استشكله القطب والشهيد إلى آخر عبارته . ( ص 143 )