وما ذكره في الايضاح من : احتمال تقديم حق المجيز لأنه أسبق وإنه أولي من الغاصب
المأخوذ بأشق الأحوال ، فلم يعلم له وجه بناء على النقل ، لأن العقد جزء سبب لتملك المجيز ،
والتسليط المتأخر عنه علة تامة لتملك الغاصب ، فكيف يكون حق المجيز أسبق . ؟ ! ( 44 )
شرح
بل موجبة لانقلاب العقد في ظرفه ، فليس تملك الثمن إلا بالعقد السابق على تملك بدله .
وأما على الكشف بنحو الشرط المتأخر المصطلح عليه ، فلان الإجازة المتأخرة شرط لتأثير عقدين
مترتبين ، فبهذه الإجازة يملك الثمن قبل ملك بدله قبلية زمانية ، فلا يمنع من تملك البدل الموقوف على
تملك الثمن قبلا " .
وأما بناء على النقل الذي هو مورد الاشكال ، فلا بد من تأثير كلا العقدين في حال الإجازة ، مع أن
تأثير الإجازة في العقد الثاني فعلا " موقوف على تملك الثمن قبلا " لئلا يلزم دخول الثمن وخروجه في
زمان واحد ، فلا يصح العقد السابق بإجازة العقد اللاحق ، بل لا بد من إجازة العقد الأول أولا " .
وإجازة العقد الثاني ثانيا " .
وفيه أولا " : إن هذا الاشكال لا دخل له بعلم المشتري بالغصب ولا بوقوع
التسليط بعده ، ولا يكون التسليط موجبا لاختصاص الثمن بالغاصب .
وثانيا " : أن تتبع العقود لا يختص بما إذا أجاز الكل بإجازة واحدة ، فله أن يجيز مترتبا على النقل .
وثالثا " : أن معني صحة العقود الواردة على الثمن بإجازة العقد الأخير هو : أن إجازته بالمطابقة إجازة
لما قبله بالالتزام ، ومعني كونها ناقلة أنه لا يحصل الملك قبلها ، لا أنها علة تامة أو جزئها الأخير
للملك ، بل يمكن أن يكون هناك شرط آخر يتوقف تأثير العقد المجاز عليه ، وحيث إن دخول الثمن في
ملكه بالإجازة شرط متقدم لتملك بدله وخروجه ، حق التعبير أن يقول : لا انها علة تامة للملك ولا
جزئها الأخير عن ملكه ، فلا محالة لا يؤثر العقد الثاني إلا بعد تأثير العقد الأول قبله ، بآن حتى لا
يلزم كون الدخول والخروج في زمان واحد . ( ج 2 ص 226 )
( 44 ) الطباطبائي : لا يخفى ان الفخر لم يدع الأسبقية حتى يرد عليه ذلك ، بل ادعي وجوب تقديم حق
المجيز وعلله بما ذكره من كون الغاصب مأخوذا " بأشق الأحوال ، مع أنه يمكن دعوى سبق حق المجيز