تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قال في محكي الايضاح : إذا كان المشتري جاهلا فللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته والربح في سلسلتي الثمن والمثمن ، وأما إذا كان عالما بالغصب فعلي قول الأصحاب من : أن المشتري إذا رجع عليه بالسلعة لا يرجع على الغاصب بالثمن مع وجود عينه ، فيكون قد ملك الغاصب مجانا ، لأنه بالتسليم إلى الغاصب ليس للمشتري استعادته من الغاصب بنص الأصحاب ، والمالك قبل الإجازة لم يملك الثمن ، لان الحق أن الإجازة شرط أو سبب ، فلو لم يكن للغاصب فيكون الملك بغير مالك ، وهو محال ، فيكون قد سبق ملك الغاصب للثمن على سبب ملك المالك له - أي الإجازة - فإذا نقل الغاصب الثمن عن ملكه لم يكن للمالك إبطاله ، ويكون ما يشتري الغاصب بالثمن وربحه له ، وليس للمالك أخذه لأنه ملك الغاصب . ( 39 ) وعلى القول بأن إجازة المالك كاشفة ، فإذا أجاز العقد كان له ، ويحتمل أن يقال : لمالك العين حق تعلق بالثمن ، فإن له إجازة البيع وأخذ الثمن ، وحقه مقدم على حق الغاصب ، لان الغاصب يؤخذ بأخس أحواله وأشقها عليه ، والمالك مأخوذ بأجود الأحوال . ( 40 )
شرح
( 39 ) الإيرواني : كأنه جعل خروج الثمن عن ملك مالكه مفروغا " عنه ، والمفروض انه لم يدخل بعد في ملك المغصوب منه للبناء على النقل ، فلا بد أن يكون داخلا " في ملك الغاصب وإلا لزم بقاء الملك بلا مالك . وأنت خبير بأنه لا وجه لهذا الالتزام بعد البناء على النقل ، بل على هذا المبني كل من المالين باق على ملك مالكه الأصلي إلى أن تتحقق الإجازة ، مع أن لازم هذا البيان حصول ملك الغاصب قبل التسليط وبنفس العقد . ( ص 143 ) ( 40 ) الإيرواني : قد تقدم ان الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك مستفاد من دليل سلطنة الناس على أموالهم ، فهي حكم شرعي وضعي ، ومعناها جعل الشارع إجازة المالك مؤثرة في صحة العقد الصادر من الفضولي ، فكما أن له أن يبيع فله أن يجيز بيع الفضولي ومعلوم ان هذا الحكم إنما يثبت مع بقاء الثمن والمثمن على قابلية تعلق الإجازة ، فلو خرجا أو أحدهما عن الملك كما في المقام لم يبق للإجازة محل .