وإن أمكن إجازة البيع مع احتمال عدم نفوذها أيضا " ، لان ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له
في إتلافه فلا يكون ثمنا " ، فلا تؤثر الإجازة في جعله ثمنا ، فصار الاشكال في صحة البيع وفي
التتبع ، ثم قال : إنه يلزم من القول ببطلان التتبع بطلان إجازة البيع في المبيع ، لاستحالة كون
المبيع بلا ثمن فإذا قيل : إن الاشكال في صحة العقد كان صحيحا " أيضا ، إنتهي . ( 37 )
واقتصر في جامع المقاصد على ما ذكره الشهيد أخيرا في وجه سراية هذا الاشكال إلى صحة
عقد الفضولي مع علم المشتري بالغصب والمحكي عن الايضاح : ابتناء وجه بطلان جواز تتبع
العقود للمالك مع علم المشتري على كون الإجازة ناقلة ، فيكون منشأ الاشكال في الجواز
والعدم : الاشكال في الكشف والنقل . ( 38 )
شرح
( 37 ) الإيرواني : يعني إجازة المبيع في البيع الأول الذي هو عين مال المالك .
ولا أدري كيف ! يمكن ذلك مع أن المانع الذي ذكره لتأثير الإجازة في تصحيح العقد الثاني مانع عن
تأثيرها في صحة العقد الأول كما أشار إليه بقوله : ( مع احتمال الخ ) وقد صرح بالملازمة بين
البطلانين في عبارته الأخيرة المنقولة بعد قوله : ( ثم قال ) ، ولعل نظره في الامكان إلى أن الإجازة
تجعل الثمن المنتقل إلى البايع بسبب تسليطه عليه في حكم مال المالك فيضمنه المشتري ببدله لمكان
الاتلاف عليه . ( ص 143 )
( 38 ) الإيرواني : قد تقدم ان ذلك ظاهر عبارة القطب أيضا " . ( ص 143 )