تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
واما العقود السابقة التي لا تتوقف صحة هذا العقد عليها فالحال فيها كما تقدم في الفرض الأول . واما العقود اللاحقة - ان كانت - فهي محتاجة إلى إجازة أخرى بناء على الكشف ، وعلى النقل يبني على ما مر من اشتراط الملكية وعدمه . ( ص 171 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان هذا الامر أهم الأمور الواقعة في بيع الفضولي ، بل يمكن القول بكونه من أشكل مباحث هذا الكتاب ، واعلم : ان العقود المتعددة الواقعة على مال الغير ، اما لا تكون مترتبة إلا بحسب الزمان ، واما أن تكون مترتبة طولية ، فالكلام يقع في مقامين ، الأول : فيما إذا لم تكن العقود مترتبة إلا بحسب زمان ، كما إذا باع الفضولي عبدا " لمالك من زيد ثم باعه ذلك البايع أو شخص آخر سوي زيد المشتري من الأول من عمرو ثم باعه من بكر وهكذا . فلا يخلو ، اما ان يجيز المالك بيع الأول أو الوسط أو الأخير ، فان أجاز الأول فينتقل العبد إلى زيد المشتري الأول من حين العقد الأول على الكشف ومن حين إجازة المالك للعقد الأول على النقل ، فالبيوع المتعددة المتأخرة عن البيع الأول واقعة على ملك زيد المشتري في البيع الأول على الكشف لوقوعها بين الإجازة وبين البيع الأول والمفروض انتقال المبيع اليه من حين العقد الأول على النقل يكون زمان انتقال المبيع إلى المشتري الأول من حين إجازة المالك ، فيكون العقود المتأخرة واقعة على ملك المالك لا المشتري الأول فحينئذ تبطل تلك العقود المتأخرة عن العقد الأول الذي تعلق به الإجازة ، لان إجازة العقد الأول مثل العقد الصادر عن المالك بعد بيع الفضولي رد لبقية العقود ، وليس لمشتري الأول إجازة بقية العقود بعد إجازة المالك بيعه لعدم وقوع تلك العقود على ملكه . هذا إذا أجاز المالك العقد الأول فان أجاز العقد الثاني فالكلام بالنسبة إلى العقد الثالث هو الكلام المتقدم ، فيكون العقد الثالث واقعا " على ملك المشتري الثاني على الكشف ، وعلى ملك المالك على النقل ، فيبطل بإجازته للعقد الثاني التي هي كالبيع من المشتري الثاني تكون ردا " للعقد الثالث ، وبالنسبة إلى العقد الأول ، فالعقد الأول واقع على ملك المالك مطلقا " ، قلنا في الإجازة الواقعة على العقد الثاني بالكشف أو بالنقل ، لان مقتضى كشفها هو وقوع العقد الثاني من حينه ولازم القول