شرح
فلا يصح اجازته سواء قلنا بالكشف أو النقل ، لأنه على الكشف يملك من حين العقد الذي اجازه
المالك والعقود المتقدمة على هذا العقد واقعة على ملك المالك حينئذ .
الصورة الرابعة : أن تكون اجازته للعقود المتقدمة على عقده قبل إجازة المالك لعقده ، ولا اشكال في
البطلان بناء على النقل حيث إن المشتري حينئذ لا يكون مالكا لا حين العقد الذي يجيزه ولا حين
اجازته ، وكذا على الكشف بناء على دخل الإجازة في الملك المتقدم .
واما بناء على الكشف الحقيقي والالتزام بالأمارية المحضة ، فتكون اجازته حينئذ نظير بيع المالك مع
الجهل بملكيته ، فيدخل في الصورة الثالثة ، فان قلنا باعتبار مالكية المجيز حين العقد فتبطل اجازته .
وان قلنا بعدم اعتبار مالكيته حين العقد فتصح اجازته لكونها صادرة عن المالك حين الإجازة ، ولو لم
يكن عالما بكونه مالكا حينها هذا تمام الكلام في العقود المرتبة بحسب الزمان فقط .
واما المترتبة طبعا " ، فاما تكون تلك العقود المترتبة واقعة على المثمن كما إذا باع الفضولي ثوب زيد
من عمرو ثم باعه عمرو من بكر ثم باعه بكر من خالد وهكذا ، فالمبيع في تلك العقود شئ واحد
وهو ثوب زيد والبايع فيها مختلف - كما مثلناه - ، واما تكون واقعة على الثمن كما إذا باع الفضولي
ثوب زيد من عمرو بدينار ثم باع الدينار من بكر بدرهم ثم باع الدرهم من خالد بفرس وهكذا
فالمبيع في كل عقد تال هو الثمن الواقع في عقد سابقه ولا يعتبر تعدد البايع ولا
وحدته ، بل يجتمع مع وحدته - كما مثلناه - ومع تعدده كما إذا باع ثالث الدينار الذي كان ثمنا في البيع الأول من بكر
بدرهم ثم باع الدرهم رابع من خالد بفرس وهكذا ، فإن كان الترتب في المثمن وأجاز المالك شيئا "
منها يصح المجاز مع ما بعده من العقود من غير حاجة إلى الإجازة بناء على الكشف ويحتاج إلى
إجازة المشتري الذي أجاز المالك عقده بناء على النقل وتبطل العقود المتقدمة عليه .
اما بطلان العقود المتقدمة فواضح ، لكون إجازة العقد المتأخر ردا " لها .
واما صحة العقود المتأخرة من غير احتياج إلى الإجازة على الكشف ، فلان إجازة المالك تكشف عن