تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
هنا يظهر قوة احتمال اعتبار العلم بوقوع العقد ، ولا يكفي مجرد إحتماله فيجيزه على تقدير وقوعه إذا انكشف وقوعه ، لان الإجازة وإن لم تكن من العقود حتى يشملها معاقد إجماعهم على عدم جواز التعليق فيها ، إلا أنها في معناها ( 17 ) ، ولذا يخاطب المجيز بعدها بالوفاء بالعقد السابق ، أن الوفاء بالعقد السابق لا يكون إلا في حق العاقد ، فتأمل . ( 18 )
شرح
( 17 ) الآخوند : يمكن ان يقال : إنها وإن كانت في معناه إلا أن التعليق الممنوع ما إذا كان على ما ليس مما لا بد منه ، ومن الواضح وقوع العقد مما لا بد منه عقلا " فيها ، مع أن المنع عن التعليق ، انما هو بالاجماع ، والقدر المتيقن منه التعليق في نفس العقد ، لا فيما هو بمعناه ، ولعله أشار اليه بأمره بالتأمل . ( ص 75 ) الطباطبائي : الأقوى عدم اعتبار هذا العلم أيضا ، لمنع كونه راجعا إلى التعليق ، مع أن بطلانه مختص ببعض العقود ، إذ الاجماع الذي هو المدرك لا يشمل الجميع ، وعلى فرض عموم معقده لجميعها ليس مع الإجازة منها . ودعوى : كونها في معني العقد كما تري ! مع أن الاجماع لا يشمل الا ما كان عقدا حقيقة ولا يعم ما كان في معناه . ( ص 171 ) ( 18 ) الطباطبائي : لعله إشارة إلى أن ما أفاده من : ( ان خطاب أوفوا لا يكون إلا في حق العاقد ) ممنوع فان خطاب أوفوا يتوجه إلى صاحب العقد أعم من أن يكون هو المباشر له أو المباشر غيره وحصلت إضافة العقد إليه بإجازته . ويمكن ان يكون إشارة إلى منع ما ذكره في بيان كونها في معني العقد من قوله : ( ولذا يخاطب المجيز الخ ) إذ كون الوفاء بالعقد مختصا بالعاقد ممنوع ، بل يجب الوفاء على من له العقد سواء كان عاقدا " أو آذنا " له في العقد أو مخيرا له ، فتعلق الوجوب به بعد الإجازة لا قبلها لا يكون دليلا على كونها في معني العقد . ( ص 171 )