الثالث : المجاز ، إما العقد الواقع على نفس مال الغير ، وإما العقد الواقع على عوضه ، ( 19 )
شرح
( 19 ) الطباطبائي : الغرض من عقد المسألة بيان حكم العقود المتعددة المترتبة اما بالطبع هو - كما هو ظاهر عنوان الفقهاء - ، أو بمجرد الزمان - كما هو
ظاهر عنوان المصنف قدس سره - ، وان إجازة بعضها
هل تقتضي صحة العقود البعض الآخر أولا ؟
ومجمل الكلام في ذلك : ان العقود المتعددة اما واقعة على مال الغير أو على عوضه في كل طبقة بان
يكون العوض في كل عقد معوضا " في العقد اللاحق .
وعلى التقديرين ، اما ان يكون العاقد هو المشتري في كل طبقة أو غيره كفضولي آخر .
ولا اشكال في أن للمالك إجازة اي من العقود شاء ، فان أجاز العقد الواقع على ماله في أحدي
المراتب صح ذلك العقد وكان فسخا " للعقود السابقة - ان كانت - لكن بالنسبة اليه .
واما بالنسبة إلى المشتري الذي صار مالكا لذلك المال بالإجازة ، فان قلنا إنه يشترط ان يكون المجيز
مالكا حين العقد ، فلا يصح له إجازة شئ منها ، وان قلنا بعدم الاشتراط جاز له ذلك ، لأنه صار مالكا
حين المجاز .
واما العقود اللاحقة - ان كانت - فان كانت العقد اللاحق من المشتري في ذلك العقد صح بلا حاجة إلى
الإجازة بناء على الكشف ، لأنه كان حين العقد مالكا " وبطل بناء على النقل ، الا إذا قلنا بعدم اشتراط
الملكية حين العقد .
وان كان من غير ذلك المشتري صح مع اجازته بناء على الكشف أو على القول بعدم اشتراط
الملكية بناء على النقل وبطل على القول بالاشتراط .
وان أجاز العقد الواقع على عوض ماله في أحدي المرات صح ذلك العقد وما قبله مما هو مرتب عليه
طبعا " كالعقد الأول وغيره مما وقع على العوض في كل مرتبة بمعنى ان تلك الإجازة لا يصح الا مع
اجازتها ، فهي في قوة اجازتها لا بمعنى انها مؤثرة في صحتها ، كيف ! وهي متوقفة عليها فلو قصد
تخصيص الإجازة بذلك العقد دون ما قبله بطلت ، لأنه غير مالك لذلك العوض الا بعد إجازة العقود
السابقة .