شرح
الأصفهاني : لا نسلم ذلك في حق من يضاف إليه العقد ولو بالإجازة ، فإن قوله تعالي : ( أوفوا بالعقود )
حيث لا وفاء لمن لا عقد له ، لا يقتضي إلا إضافة العقد إلى المخاطب لا كونه عاقدا ، حتى يجب أن
تكون إجازته محققة لعقده ، ولعله أشار قدس سره إليه بالأمر بالتأمل .
وأما بناء على ما قويناه من : أن الإجازة محققة للعقد لا موجبه لاضافته إليه ، فنقول : إن التعليق
الممنوع هو التعليق في مرحلة السبب - أعني العقد الانشائي - ، لا في مرحلة العقد المعنوي ، كيف !
ودليله الاجماع والمتيقن منه ذلك .
ثم هذا أيضا " إذا علق إجازته على العقد ، بأن يقول : إن باع فلان مالي فقد أجزته ، وأما لو لم يعلقها
عليه ، بل أجازه وهو غير عالم به مترقبا لحصوله ولنفوذه بها فلا تعليق حينئذ ، وإن كان هو أيضا محل
الكلام في محله ، إلا أن الحق هناك ما ذكرناه هنا . ( ج 2 ص 263 )