شرح
مشترك بين الإجازة وبين الإذن السابق ، فان صح شئ من ذلك ونهض لاثبات المطلوب اقتضى
اعتبار علم المالك حال الاذن والتوكيل أيضا " ، والحال انه لا يلتزم بذلك لكنه غير صحيح فإنها
جهات عامة لا يثبت بها المطلوب فان الإجازة لو فرض كونها شرطا " أيضا " توقف توجه خطاب
أوفوا عليها ولم تنفذ وتكن المعاهدة معاهدة حقيقية إلا بها . ( ص 141 )
الأصفهاني : وأما ما أفاده قدس سره - في المتن في وجه الفساد مع عدم العلم التفصيلي ، بأن المعاهدة
الحقيقية تحصل بين المالكين بالإجازة فيشبه القبول إلى آخر ما أفاد قدس سره - فوجيه من حيث
كون المجيز طرف المعاهدة الحقيقية ، فإن الإجازة كما حققناه سابقا " متممة لحقيقة المعاقدة ، لا شرط
تأثير المعاهدة الحقيقية المفروغ عن ثبوتها ، لكن اشتراط العلم التفصيلي إذا كان في طرفي العقد
الانشائي الذي هو سبب للمعاقدة الحقيقية ولتأثيرها في الملكية ، فإجرائه فيما يشبه القبول يحتاج إلى
دليل ، فالوجه ما ذكرنا من اشتراط العلم لئلا يلزم الغرر في الاقدام العقدي ، وإجازة العقد إقدام
عقدي إجازي في قبال الاقدام العقدي المباشري ، فيعتبر أن لا يكون غرريا " . ( ج 2 ص 263 )
النائيني ( منية الطالب ) : وبالجملة : مقتضى ما ذكرنا من أن الاستناد يتحقق بالإجازة عدم صحة
تعلقها بالأمر المبهم وتعلقها بالأمر المشكوك بأن يجيزه على تقدير وقوعه فإنها تقع لغوا " وإن
انكشف وقوعه لا لما ذكره المصنف قدس سره من : ( أن بالإجازة يخاطب المالك بالوفاء بالعقد فتشبه
العقود فبطلان التعليق فيها مستلزم لبطلانه فيها ) ، فان مجرد الشباهة لا يوجب الالحاق في الحكم ، بل
لما ذكرنا من : ( أن بها يتحقق الاستناد وهي من الايقاعات ، والايقاع لا يقبل التعليق . )
ثم إن هذا كله بناء على بطلان التعليق مطلقا " .
وأما بناء على صحته إذا كان المعلق عليه حاصلا " كما في المقام وصحته فيما إذا كان موضوعا
كتعليق الطلاق على الزوجية ، فلا وجه لاحتمال البطلان ولعله لهذا أمر قدس سره بالتأمل . ( ج 1 ص 278 ) ومن