شرح
ومن أن الإجازة بحسب الحقيقة أحد ركني العقد ، لان المعاهدة الحقيقية إنما تحصل بين المالكين
بعد الإجازة ، فيشبه القبول مع عدم تعيين الايجاب عند القابل . ( 16 ) ]
ومسيس الحاجة والاجماع على صحة الاذن في التصرف في ماله عموما وارتفاع الحرمة التكليفية به
ولا مانع الا دعوى الغرر ورفعه مختص بالبيع وعلى فرض العموم ، فلا ينبغي الفرق بين الصور بل
يجب ان يكون حال الوكالة حال البيع ، مع أنه خلاف الاجماع إذا الاشكال في عدم وجوب ذكر جميع
الخصوصيات والتعيين من جميع الجهات وانتفاء معظم الغرر ولا يكفي ، لعدم الدليل على هذا
التفصيل .
ثم إن التحقيق ان الإجازة أيضا كذلك فلا يجب كون متعلقها معلوما للمجيز .
ودعوى : انها لما كانت متعلقة بما وقع وهو امر واحد شخصي ، فيكون كالتوكيل في في امر مبهم ، إذ لا
يتصور كون متعلقها عاما فليس حالها حال الإذن السابق ، فإنه يمكن تعلقه بأمر عام مدفوعة بمنع كون
هذا فارقا " ، لامكان أن يقول : انا راض بما فعل زيد اي فعل كان من البيع والصلح ونحوهما ، فيكون
كما لو تعلق بالأمر العام ولا يكون من الامر المبهم فتدبر . ( ص 170 )
( 16 ) الطباطبائي : واما ما ذكره المصنف قدس سره من : ( انها بحسب الحقيقة أحد ركني العقد ، فتشبه
القبول ) كما تري ! إذ هي امضاء للعقد على حذو الإذن السابق الذي هو توكيل فيه والا فيمكن ان
يقال : ان الإذن السابق أيضا بحسب الحقيقة أحد ركني العقد وهذا واضح جدا " . ( ص 171 )
الإيرواني : هذا ان صح اقتضى اعتبار علم المجيز بالعوضين من ابتداء شروع الفضولي في العقد ،
فالاقتصار على علمه حال الإجازة لا يتم على شئ من المباني ، إذ اما أن تكون الإجازة من أركان
العقد وإجزائه ، فيعتبر علم المجيز من حين الشروع في العقد ، كما أنه يعتبر علم القابل من حين الشروع
في الايجاب ، واما أن تكون من الشرائط فلا يعتبر علمه أصلا " .
ثم إن جميع ما استدل به المصنف على كون الإجازة من أركان العقد ، مثل ان المعاهدة الحقيقة بين
المالكين تتحقق بسببها وان توجه خطاب أوفوا غير المتوجه إلا في حق العاقدين يكون بسببها