شرح
واما ما عدا ذلك ، فالظاهر صحته ، إذ لا يعتبر في متعلق الوكالة التعيين ، فلو قال : وكلتك في شراء عبد
صح وإن لم يعينه بالوصف ، وكذا لو قال : في كل قليل وكثير ونحو ذلك .
والظاهر : انه المشهور بينهم ، بل عن جامع المقاصد : ( لا خلاف في أنه لا يشترط ان يكون متعلق
الوكالة معلوما " من جميع الوجوه التي يتفاوت باعتبارها الرغبات . )
نعم في التذكرة عن الشيخ : ( انه لا تصح الوكالة العامة وهو قول جميع العامة الا ابن أبي يعلي ، لما
فيه من الغرر العظيم والخطر الكثير ، لأنه يدخل فيه هبة ماله وتطليق نسائه واعتاق رقيقه وان
يزوجه نساء كثيرة ويلزمه المهور الكثيرة والأثمان العظيمة فيعظم الغرر .
والجواب : انا نضبط جواز تصرف الوكيل بالمصلحة . )
وفي الشرايع : ( ولو وكله في شراء عبد افتقر على وصفه لينتفي معظم الغرر ولو وكله مطلقا لم
يصح على قول والوجه الجواز . )
وعن القواعد : ( قال : الثالث ان يكون معلوما نوعا من العلم لينتفي أعظم الغرر ، فلو وكله في شراء
عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر ، فلو وكله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر ويكفي لو
قال عبدا تركيا وإن لم يستقض في الوصف ، ولو أطلق فالأقرب الجواز عنه أيضا عدم الصحة فيما لو
قال : وكلتك على كل قليل وكثير ، لتطرق الغرر وعدم الامن من الضرر ، ولو قال : بما إلى من قليل
وكثير ، فاشكال . )
وعن التذكرة : ( الفرق بين الإضافة إلى نفسه كما لو قال : وكلتك في كل امر هو إلي
أو في كل أموري أو في كل ما يتعلق بي فصحيح وبين ما لم يضفه إلى نفسه بان قال : وكلتك في كل قليل وكثير ، فباطل . )
وعن الشهيد : ( التفصيل في توصيف العبد بين عبد القنية وعبد التجارة ، فيعتبر الوصف في الأول
دون الثاني . )
والتحقيق : الصحة في الجميع عدا صورة الابهام والترديد لشمول العمومات بعد تعارف المذكورات