إلا إذا بلغ حدا " لا يجوز معه التوكيل ، ( 15 )
شرح
وعن التصرف في المال ، فلا معنى لغرره وخطره ، بل الاقدام على المعاملة من المجيز ، فهو بإجازته مقدم
على المعاملة ، فهذا العقد الإجازي كعقده المباشري ، فلا بد من أن يكون هذا الاقدام منه عقلائيا غير
سفهائي .
ومما ذكرنا تبين أن الإجازة كالاذن والتوكيل ، وأنه لا يختص أحدهما بخصوصية من حيث غررية
التوكيل والإجازة وعدمها ، بل الفرق من حيث إن المعاملة مع الجهل غررية من المجيز دون الموكل ،
للوجه المتقدم . ( ج 2 ص 261 )
( 15 ) الآخوند : لا وجه لهذا الاستثناء ، لعدم تحديد في الشرع له ، بحيث يجوز التوكيل في غير المعين ما
لم يبلغه ، ولم يجز إذا بلغه إن كان الجهل في الموكل فيه مانعا " عن صحة التوكيل ونفوذه كان مطلقا
مانعا " ، وإلا فلا يكون مانعا " كذلك ، والظاهر نفوذه فيه مع اطلاقه وتعميمه ، بحيث يعم اي شئ كان
الغير المعين .
نعم التوكيل في أحدهما بلا تعيين ولا تعميم فاسد غير نافذ في واحد منهما ، وذلك لعدم تعينه واقعا ،
بخلاف غير المعين ، لتعينه واقعا " فيشار اليه بنحو من الإشارة . ( ص 74 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه لا يجري في المقام ما يجري في الوكالة فإنها تصح شئ على نحو
الاطلاق وإن لم تصح على نحو الابهام .
وأما الإجازة فلا معني لتعلقها بالعقد على نحو الاطلاق ، لان عقد الفضولي وقع على شئ خاص
وهو لو كان مجهولا " عند المجيز ، فلا تشمله الأدلة الدالة على نفوذ الإجازة ، بل حكمها حكم تعلق
الوكالة بالأمر المبهم التي لا اعتبار بها عند العقلاء ، مع أنها تندرج في عموم نهي النبي صلى الله عليه
وآله وسلم عن الغرر . ( ج 1 ص 278 )
الطباطبائي : كما إذا وكل في امر مبهم كان يقول : وكلتك في شئ أو في تصرف في مالي مع إرادة
الابهام ، أو يقول : وكلتك في أحد الامرين من البيع والنكاح مع إرادة الترديد لا التخيير .