ومن ذلك يظهر ضعف ما ذكره أخيرا من كونه كالعابث عند مباشرة العقد ، معللا بعلمه بكون
المبيع لغيره . ( 96 )
وكيف كان ، فلا ينبغي الاشكال في صحة العقد ، إلا أن ظاهر المحكي من غير واحد لزوم العقد
وعدم الحاجة إلى إجازة مستأنفة ، لان المالك هو المباشر للعقد فلا وجه لإجازة فعل نفسه ، ( 97 )
شرح
الكلي إلا بالإضافة إلى الذمة كما تقدم ، ولأجل ما ذكرناه من عدم اعتبار الإضافة إلى شخص خاص
في العوضين الشخصيين يصح البيع لو اشتري من شخص بتوهم انه زيد فبان كونه عمروا " ، ولا يضر
تبين الخلاف في صحته لكون خصوصية المحل غير دخيل في تقومه كما لا يخفى .
واما الثاني فبالمنع عن التعليق رأسا " بل البايع انما يبيع عن نفسه اما بفرض نفسه مالكا " للمشارفة
أو نحو اعتبار مالكية الغاصب بلا تعليق في بيعه لا واقعا " ولا ظاهرا " ، فالمتحصل من هذا الآخر هو
صحة بيع المالك مع الجهل بكونه مالكا سواء باع عن المالك أو عن الأب أو عن نفسه .
( 96 ) النائيني ( منية الطالب ) : واما الاشكال الثالث ( يعني كونه كالعابث عند مباشرة العقد ) فهو
الاشكال المعروف الوارد على التشريع .
وحاصله في المقام : انه مع اعتقاده بأن المال لأبيه كيف يقصد المعاوضة الحقيقية !
وقد أجبنا عنه في بيع الغاصب بأن البناء على أمر يعتقد خلافه بمكان من الامكان . ( ج 1 ص 274 )
( 97 ) الطباطبائي : هو منقوض ببيع المكره حيث إن البايع فيه يجيز فعل نفسه .
والحل ما ذكره المصنف قدس سره ( ص 169 )
الأصفهاني : لا يخفى عليك أن الإجازة تعتبر في موردها لامرين :
أحدهما : تحقيق انتساب العقد الواقع إلى المجيز .
ثانيهما : إظهار الرضا والطيب به .
وما ذكر من وجهي المنع يصح بالإضافة إلى تحقيق الانتساب فقط ، فإن المباشرة أقوى في
الانتساب ، ولا معني للانتساب بعد الانتساب ، وأما بالإضافة إلى إظهار الرضا فلا مساواة ، فضلا " عن
الأولوية ، وإنما نقول بالحاجة إلى الإجازة من الجهة الثانية دون الأولى . ( ج 2 ص 244 )