تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
، إذ لم يقع الاذن على دخول الصديق بل زيد هو المأذون ، وان كان اذنه بالدخول صدر عن الإن لأجل اعتقاد انه هو صديقه ، ففي المقام أيضا يكون البايع باع عن الأب بما هو أب لا بعنوان كونه مالكا " وان كان بيعه عنه لاعتقاد كونه مالكا " لكن مالكيته لا تكون عنوانا " تقييديا " في البيع . وهذا الذي ذكرناه على وجه الكبرى الكلية هو مختار المصنف قدس سره . وعليه مشيه في غير المقام ، ولم يعلم وجه في ذهابه في المقام إلى خلافه مع أنه أحدي صغرياتها . ( ج 2 ص 194 ) النائيني ( منية الطالب ) : ان المصنف قدس سره أجاب عن الاشكال بأن قصد نقل الملك عن الأب لا يضر بوقوعه لنفسه ، لأنه وان قصد عن أبيه إلا أنه قصده من حيث كونه مالكا " ففي الحقيقة قصد النقل عن المالك أي الحيثية في المقام تقييدي والموضوع هو الأب المالك . ولكنك خبير بأن الحيثية التقييدية لا يمكن الالتزام به في الموضوعات الشخصية ، لان الفرد الخارجي غير قابل للتعدد فتقييده يمتنع فالأب إذا كان هو الذي بيع عنه فهو ملحوظ بخصوصيته وتوصيفه بأنه المالك حيثية تعليلية والحيثية التعليلية لا أثر لها لاتحاد المنشأ والمجاز . وبالجملة : النزاع في أن الحيثية تقييدية أو تعليلية إنما هو في الأحكام الكلية المتعلقة بالعناوين كتعلق الامر بالصلاة والنهي بالغصب فيقع النزاع في أن متعلق الحكمين هو المعنون والعنوان جهة تعليلية أو نفس العنوان وتعلقه بالمعنون إنما هو لانطباق العنوان عليه . واما لو تعلق حكم أو إشارة بشخص خاص مع اتصافه بعنوان كوجوب إكرام زيد العالم أو الاقتداء بعمرو العادل فلا شبهة في أن الحيثية تعليلية فإذا قصد نقل المال عن أبيه ، فلا يمكن أن يقال : ان المقصود هو النقل عن المالك ولو عنون أباه بالمالك . نعم أصل الاشكال غير وارد ، لان قصد نقل المال عن شخص معين مع إيقاع التبديل بين المعوض والعوض الشخصين لا يضر بوقوع المعاملة عن مالكيهما ، ولذا لو اشترى من شخص بتوهم انه زيد فبان كونه عمروا " يقع المعاملة بينه وبين عمرو . وبالجملة : هذا الاشكال المختص بما إذا باع عن أبيه لا وقع له في العوض والمعوض الشخصيين .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 159 | الشيخ صادق الطهوري