تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
بما يكون المبيع ملكا " له والمعتبر في صحة المعاملة هو الأخير ، فيتوقف على رضا البايع بما هو مالك الموقوف على الإجازة هذا فيما إذا باع عن شخص خاص كأبيه مثلا " . اما إذا باع عن المالك من غير أن يعينه في شخص خاص وان كان يعتقد مالكية شخص خاص لكنه لا يقصد كون البيع عنه ، فقد نقل في احتياجه إلى الإجازة أقوال ثلاثة ، أحدها : عدم الحاجة إليها مطلقا " ، لا في أصل الصحة ولا في اللزوم بل يكون كالبيع الصادر عن المالك العالم بمالكيته . وثانيها : انه كالبيع الصادر عن الفضولي في الاحتياج إلى الإجازة بمعنى انه قبل الإجازة صحيح بالصحة التأهلية وإذا تعقبه الإجازة يصح بالفعل في مقابل ما إذا كان فاسدا " لا يفيده الإجازة . وثالثها : انه صحيح بالصحة الفعلية كالبيع الخياري فيتوقف لزومه على الإجازة . ويستدل للأول بأنه بيع صادر عن المالك مع رضا البايع بالنقل عن المالك من غير تعيين للمالك ، فمن جهة الابهام في المالك تمشي من البايع طيب النفس بالبيع عن المالك . ولو انطبق المالك عليه فهو راض بالبيع عن المالك مطلقا ولو كان للمالك نفسه ، فيكون بيعه صادرا عن المالك مع رضائه به بما هو بيع عن المالك ، فلا يحتاج إلى الإجازة لامن جهة تصحيح الاستناد ولا لأجل الرضا . اما من جهة الاستناد فواضح . واما لأجل الرضا فلثبوت رضا البايع به ، ولو كان هو المالك . فظهر الفرق بين القسمين ، فان رضا البايع بالبيع عن مالك خاص كأبيه مثلا " ليس رضائه به ولو كان هو المالك بخلاف رضائه بالبيع عن المالك المبهم اي مالك كان فإنه رضا بالبيع ولو كان المالك هو نفسه . ولا يخفى ما فيه من الضعف ، وذلك لان الرضا بالعنوان الخاص لا يتحقق إلا بعد العلم بالخصوصية . ولا يكفي في تحققه العلم بالجامع مع الغفلة عن الخصوصية ، ومن المعلوم اعتبار الرضا الخاص أعني رضا المالك بما هو مالك في صحة البيع .