تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
وفي الثاني يقتدي بزيد باعتقاد انه هو الامام وإذا تبين انه لا يكون زيدا تبطل قدوته ، لأنه لم ينو الاقتداء إلا بزيد هذا ، وكذلك الكلام في المقام فإنه تارة يقصد البيع عن المالك ، لكنه يعتقد انه أبوه . وأخرى يقصده عن أبيه ويكون منشأ قصده عنه اعتقاد كونه هو المالك . فظهر : ان اعتقاد مالكية أبيه حيثية تعليلية اي : صار العلم بمالكيته منشأ لقصد البيع عنه بما هو أب لا بما هو مصداق للمالك . والسر في ذلك : ان الحيثية التقييدية لا يمكن الالتزام بها في الموضوعات الشخصية مطلقا " ، سواء كانت موضوعة لحكم وضعي أو تكليفي ، وإذا جعل شخص موضوعا " لحكم وجوبي بالنسبة إلى فعل مثلا " هو بنفسه يكون موضوعا " . واما العنوان المنطبق عليه مثل العالم مثلا في مثل زيد العالم فإنما هو علة لثبوت الحكم لهذا الجزئي ، فقول القائل أكرم زيدا ليس في قوة القول باكرام زيد العالم بحيث يكون زيد باعتبار حالتي العلم والفسق موضوعا لحكمين فهو باعتبار علمه يكون موضوعا لوجوب الاكرام وباعتبار فسقه موضوعا لحرمته ، فيقال بمجيئ نزاع باب اجتماع الأمر والنهي فيه ، بل زيد هو بنفسه موضوع للحكم ، وانما العلم والفسق جهتان تعليليتان لثبوت الحكم له ، ولذا يكون خارجا " عن باب الاجتماع ولا يجوز اجتماع الحكمين فيه من غير اشكال . واما مورد الحيثية التقييدية فهو ما إذا كان الموضوع من العناوين لا من المتشخصات ، كما إذا تعلق الوجوب باكرام العالم والحرمة باكرام الفاسق ، فاجتمع العنوانان في شئ واحد فإنه حينئذ يقع البحث عن جواز الاجتماع وعدمه بالنظر إلى : ان تعدد العنوان هل هو يوجب تعدد المعنون لكيلا يسري الامر إلى متعلق النهي وبالعكس ، أولا يوجب بل يكون الشئ الواحد المعنون بالعنوانين مأمورا " به ومنهيا " عنه كما أوضحناه في مسألة الاجتماع . وبالجملة : فالموضوع إذا كان شخصا يكون هو بنفسه موضوعا " وانما العنوان المنطبق عليه مأخوذ على نحو التعليلية ، ولذا لو اذن زيدا بدخول داره باعتقاد انه صديقه يصح لزيد ان يدخل ولو علم بأنه عدوه
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 158 | الشيخ صادق الطهوري