أقول : أما قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح في وقوعه ، لأنه إنما قصد نقل الملك عن الأب
من حيث أنه مالك باعتقاده ، ففي الحقيقة إنما قصد النقل عن المالك لكن أخطأ في اعتقاده إن
المالك أبوه ، وقد تقدم توضيح ذلك في عكس المسألة ، أي : ما لو باع ملك غيره باعتقاد أنه ملكه .
( 93 )
نعم ، من أبطل عقد الفضولي لأجل اعتبار مقارنة طيب نفس المالك للعقد قوي البطلان عنده
هنا ، لعدم طيب نفس المالك بخروج ماله عن ملكه ، - ولذا نقول نحن كما سيجئ - باشتراط
الإجازة من المالك بعد العقد ، لعدم حصول طيب النفس حال العقد ] .
شرح
ثم إن الظاهر أن المراد من التعليق في عبارة العلامة التعليق على الحياة وقد وقع السهو في التعبير .
والتقدير : ان كان مورثي حيا " فقد بعتك فيطابق دليله مدعاه وأيضا " يناسب دليله هذا ، دليله الأول
ولا يتجه عليه إشكال المصنف . ( ص 139 )
( 93 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : قد أجاب المصنف قدس سره عن الاشكال بأن قصد الأب لا يضر في
وقوعه عن نفس البايع بعد تبين كونه مالكا " ، لأنه انما يقصد كونه عن الأب لا بما هو أب بل بما
هو مالك فبالحقيقة لم يقصد البيع إلا عن المالك فيكون كالقسم الأول ، وعن الثاني بان القصد
الصوري المنجز كاف في الصحة ، ولو كان القصد الحقيقي معلقا على انتقال المبيع اليه .
ولا يخفى ما فيه ، فلان البايع لم يقصد البيع إلا عن الأب بشخصه ويكون حيثية كون الأب مالكا "
تعليلية لا تقييدية .
وتوضيح ذلك : يتوقف على بيان الفرق بين القسم الأول والثاني أولا " ثم ايضاح استحالة اخذ
المالكية في القسم الثاني تقييدية ، فنقول الفرق بين القسمين أعني ما إذا باع عن المالك أو باع عن أبيه
هو كالفرق بين اقتداء بهذا الحاضر أو الاقتداء بزيد الحاضر في باب الجماعة ، ففي الأول يكون قصد
المأموم إلى الاقتداء بهذا الشخص الحاضر عمروا كان أو زيدا " ، لكنه يعتقد أنه عمرو فيبان انه
زيد ، وإذا كان زيد الذي تبين كونه اماما " عادلا " تصح صلاته لأجل عدم تقيد قدوته بكونها بعمرو
بل انما اقتدي إلى الشخص الحاضر .