وقد مثله الأكثر بما لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا " ( 91 )
والمشهور الصحة ، بل ربما استفيد من كلام العلامة في القواعد والارشاد في باب الهبة
الاجماع ، ولم نعثر على مخالف صريح ، إلا أن الشهيد رحمه الله ذكر في قواعده : أنه لو قيل
بالبطلان أمكن ، وقد سبقه في احتمال ذلك العلامة وولده في النهاية والايضاح ، لأنه إنما قصد
نقل المال عن الأب ، لاعنه ، ولأنه وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق ، والتقدير : إن مات
مورثي فقد بعتك ، ولأنه كالعابث عند مباشرة العقد ، لاعتقاده أن المبيع لغيره ، إنتهي . ( 92 )
شرح
( 91 ) الطباطبائي : ومن أمثلته : ما لو باع ما ملكه أبوه في حال صغره وهو لا يعلم فتخيل انه باق على
ملك أبيه .
ومنها ما لو باع ما انتقل اليه بشراء وكيله له مع جهله بالحال إلى غير ذلك . ( ص 169 )
( 92 ) الآخوند : ( يتفرع على قوله : لأنه إنما قصد نقل المال عن الأب ، لاعنه ) ، أن لا يجدي اجازته
أيضا " في صحته لمخالفتها له ، واستلزام الصحة لعدم التبعية ، كما عرفت .
ودعوى : كون المقصود اخراج الملك عن ملك مالكه ، غايته اعتقد أنه غيره فلا يلزم عدم المخالفة ولا
عدم التبعية .
مدفوعة : بان المقصود في البيع اخراجه عن شخص غيره ، غاية الأمر ان اعتقاد كونه مالكا " يدعوه إلى
قصد ذلك ، كيف يكون قصده الاخراج عن المالك كائنا " من كان ، وهو لا يكاد يقصد الاخراج عن
نفسه لو علم كونه مالكا " ، والإجازة مع المخالفة لا تجدي أيضا " فيما اعتبر في الصحة من الطيب به بما
هو بيع .
ومن ذلك انقدح الاشكال في الصورة الأخيرة ، حيث إنه يلزم من صحة العقد فيها ، عدم تبعيته للقصد
أيضا " ، وعدم توقفها على رضا المالك من حيث إنه مالك لو لم يجز ، بل ولو أجاز ، لمخالفة المجاز
للمنشأ ، كما عرفت ، فتأمل جيدا " . ( ص 74 )
الإيرواني : مقتضى بعض هذه الوجوه بطلان الفضولي بقول مطلق ومقتضي بعضها الآخر بطلان البيع
لنفسه فيكون الكل أجنبيا " عما هو المبحوث عنه في المقام إذ البحث ها هنا بعد الفراغ عن صحة الفضولي