تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وقد مثله الأكثر بما لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا " ( 91 ) والمشهور الصحة ، بل ربما استفيد من كلام العلامة في القواعد والارشاد في باب الهبة الاجماع ، ولم نعثر على مخالف صريح ، إلا أن الشهيد رحمه الله ذكر في قواعده : أنه لو قيل بالبطلان أمكن ، وقد سبقه في احتمال ذلك العلامة وولده في النهاية والايضاح ، لأنه إنما قصد نقل المال عن الأب ، لاعنه ، ولأنه وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق ، والتقدير : إن مات مورثي فقد بعتك ، ولأنه كالعابث عند مباشرة العقد ، لاعتقاده أن المبيع لغيره ، إنتهي . ( 92 )
شرح
( 91 ) الطباطبائي : ومن أمثلته : ما لو باع ما ملكه أبوه في حال صغره وهو لا يعلم فتخيل انه باق على ملك أبيه . ومنها ما لو باع ما انتقل اليه بشراء وكيله له مع جهله بالحال إلى غير ذلك . ( ص 169 ) ( 92 ) الآخوند : ( يتفرع على قوله : لأنه إنما قصد نقل المال عن الأب ، لاعنه ) ، أن لا يجدي اجازته أيضا " في صحته لمخالفتها له ، واستلزام الصحة لعدم التبعية ، كما عرفت . ودعوى : كون المقصود اخراج الملك عن ملك مالكه ، غايته اعتقد أنه غيره فلا يلزم عدم المخالفة ولا عدم التبعية . مدفوعة : بان المقصود في البيع اخراجه عن شخص غيره ، غاية الأمر ان اعتقاد كونه مالكا " يدعوه إلى قصد ذلك ، كيف يكون قصده الاخراج عن المالك كائنا " من كان ، وهو لا يكاد يقصد الاخراج عن نفسه لو علم كونه مالكا " ، والإجازة مع المخالفة لا تجدي أيضا " فيما اعتبر في الصحة من الطيب به بما هو بيع . ومن ذلك انقدح الاشكال في الصورة الأخيرة ، حيث إنه يلزم من صحة العقد فيها ، عدم تبعيته للقصد أيضا " ، وعدم توقفها على رضا المالك من حيث إنه مالك لو لم يجز ، بل ولو أجاز ، لمخالفة المجاز للمنشأ ، كما عرفت ، فتأمل جيدا " . ( ص 74 ) الإيرواني : مقتضى بعض هذه الوجوه بطلان الفضولي بقول مطلق ومقتضي بعضها الآخر بطلان البيع لنفسه فيكون الكل أجنبيا " عما هو المبحوث عنه في المقام إذ البحث ها هنا بعد الفراغ عن صحة الفضولي