شرح
والكلام في هذه الأقسام يقع تارة في أصل صحة بيعه ، وأخرى في احتياجه إلى إجازة البايع ، بعد تبين
كونه مالكا على تقدير صحته ، اما الأول فلا ينبغي الاشكال في صحة القسم الأول أعني : ما إذا باع
عن المالك ثم تبين انه هو المالك ، وذلك لتمشي قصد البيع عنه بسبب قصد البيع عن المالك وانشائه
تبديل طرفي الإضافة بين المالك والمشتري ويكون عكس بيع الغاصب بعد اشتراكهما في كون البايع
قاصدا فيهما كون البيع للمالك ، إلا أن الغاصب يطبق المالك على نفسه بسرقة الإضافة عن المالك
وملكية ادعائية ، وفي المقام يطبق البايع المالك على غيره جهلا " منه بأنه هو ، وبعد فرض عدم دخل هذا
التطبيق في مقومات البيع يلغي ويحكم بوقوع البيع عن مالكه الواقعي الذي هو نفس البايع في المقام
وغيره في باب بيع الغاصب . ( ج 2 ص 193 )
الأصفهاني : مقتضى ما قدمناه مرارا بطلانه أيضا ، وإن قلنا بصحة بيع الفضول لنفسه بالتنزيل ، لان
حيثية المالكية بحسب العادة تعليلية ، إلا إذا توقف قصد البيع لنفسه على أخذ الحيثية تقييدية ، ليكون
البيع لعنوان يدعي انطباقه على نفسه ، وبيع ما الغير للغير لا يتوقف على تنزيل ، وعلى أخذ الحيثية
تقييدية ، فمن قصد البيع له لم يكن مالكا ليقع له ولو بإجازته ، ومن يمكن إيقاع البيع له لم يكن م
قصودا في المعاملة هنا لا تفصيلا ولا إجمالا " ، والتمليك البيعي قصدي ولو فرض إيقاع البيع للمالك -
بما هو مالك لا بشخصه - صح البيع بلا إجازة ، لأن المفروض أنه لم يقصد خصوص شخص ، وإن اعتقد
أنه شخص خاص ، فإذا فرض مع هذا الاعتقاد قصد البيع عن المالك كائنا من كان لعم نفسه بلا
كلام ، والمفروض رضاه بهذا المعني المطلق ، لكنه مجرد فرض .
نعم لو أمكن تمليك الميت وقلنا بأن بيع مال نفسه للغير صحيح ، يصح للميت بإجازة البايع فينتقل
منه إلى وارثه . ( ج 2 ص 243 )