تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
الثانية : ان قصد البيع لغير المالك هل يخل بصحة البيع أو لزومه . الثالثة : ان المعتبر من طيب نفس المالك هو طيب نفسه بذات ما هو ماله أو تحت سلطانه أم يعتبر رضاه بماله بعنوان انه ماله ، فلو رضي باعتقاد انه للغير ثم ظهر أنه لنفسه لم يجد رضاه ذلك في لزوم البيع أو رضي باعتقاد انه مال أجنبي فظهر انه مال من يتولي أمره احتاج إلى إجازته بعد ذلك . فنقول : اما اعتقاد عدم جواز التصرف ، فمما لا ينبغي توهم انه مضر بصحة المعاملة أو لزومها بعد أن كانت المعاملة من سائر الجهات تامة لا نقص فيها ، فإنه كما إذا إعتقد ان معاملته ربوية محرمة ثم ظهر الخلاف في أنه لا يضر بصحة المعاملة ولا بلزومها ، إذ غاية ما هناك أن يكون تجريا محرما " ، والتحريم في المعاملة لا سيما إذا كان بعنوان ثانوي لا يقتضي الفساد . وظني ان مقصود القاضي من عبارته المنقولة في المتن ليس ما فهم من ظاهر كلامه وإنما غرضه اعتبار الاذن الظاهر من المولي في صحة معاملات العبد بمعنى الانشاء للاذن وعدم الاكتفاء بالرضا الباطني ( كما سنبينه تحت قوله رحمه الله ) . وتوهم : انه إذا باع الشخص عن المالك فانكشف كونه وليا " فهو باطل باعتبار انه قاصد في بيعه بيع مال الأجنبي فظهر انه مال المولي عليه ، فما قصد ليس واقعا " وما هو متحقق لم يقصده والعقود تتبع القصود ، فلا يقع الذي لم يقصد . مندفع : بان اعتقاد ان المالك أجنبي من مقارنات العقد لامن العناوين المأخوذة في متعلق العقد فلو أثر ذلك في بطلان المعاملة لبطل أكثر المعاملات لتخلف مثل هذه الاعتقادات فيها بل غاياتها المقصودة تتخلف وهي أحرى بأن توجب البطلان من تخلف الاعتقادات المقارنة ، إذ الداعي يوجب لا محالة تضييق دائرة المدعو إليه ومع ذلك لا يوجب تخلفه خللا " . والسر : ان الداعي على المعاملة هو الاعتقاد . وتوهم : ان المبيع مؤثر في أثر كذا ، وهذا يوجب أن يكون متعلق البيع وهو المدعو إليه ما إعتقد كونه مؤثرا " لا واقع المؤثر حتى تبطل المعاملة بانكشاف عدم التأثير الواقعي وأولي بعدم البطلان ما لو كان احتمال التأثير داعيا " لا القطع بالتأثير ، فإنه يدعو إلى اختيار ما احتمل كونه مؤثرا " وهذا لم يتخلف .