* تنبيهات *
شرح
الطباطبائي : الأول : لا فرق في فرض المسألة بين ما لو باع شيئا " ثم اشتراه من مالكه حين البيع أو
من غيره ممن اشتري من المالك حتى لو توارد عليه بيوع عديدة وانتقل اليه في آخر الامر ولو كان
بعد خمسين مالكا " وبعد خمسين سنة ، ولا يخفى ما في القول بالصحة من البعد .
الثاني : ما ذكر من الأول إلى هنا انما كان إذا كان الانتقال اليه بالشراء ونحوه من انحاء المعاملات .
واما إذا انتقل اليه بالإرث ونحوه من الانتقالات القهرية فالحكم كما سبق ويجري جميع الوجوه
المذكورة البطلان حتى الأخيرين ،
اما السادس ، فلان المذكور فيه وان كان كون بيع المالك فسخا للعقد الا انك عرفت : ان المراد انه
تقويت للمحل وفي المقام يمكن ان يقال إن الانتقال القهري اليه فوات للمحل ، فلا يبقى بعده محل
للإجازة .
واما السابع ، فلان الأخبار العامة وهي الناهية عن بيع ما ليس عنده شاملة قطعا " .
واما الخاصة فهي وان أمكن دعوى اختصاصها من حيث مواردها بالبيع ثم الشراء الا انه يمكن
دعوى ظهور المناط منها وهو كونه بيعا قبل التملك . وكيف كان فالأقوى فيه أيضا البطلان سواء
أجاز أو لا فتدبر .
الثالث : إذا اشتري عينا من فضولي فباعها قبل الإجازة فأجاز المالك البيع الأول ، فان قلنا إن الإجازة
ناقلة يكون البيع الثاني مما نحن فيه من مسألة من باع شيئا ثم ملكه ، ولكن في شمول الأخبار الناهية
له اشكال .
والأقوى : شمول الأخبار العامة ففي الصحة اشكال واما بناء على كونها كاشفة فيكون البيع في ملك
البايع والظاهر لزومه كما سيأتي في مسألة ترتب العقود .
ويحتمل ان يدعي شمول الأخبار الناهية ، لان البايع قبل الإجازة غير قادر على تسليم البيع فيصدق
انه باع ما ليس عنده والفرق بينه وبين ما لو باع مالا فبان ان له لا يخفى ، فان فيه ليس هناك حاله
منتظرة وتوقف على شئ غايته جهل البائع بالحال بخلاف المقام ، فان المفروض توقفه على إجازة
الغير للبيع السابق فتدبر .