المسألة الثالثة
ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان كونه جائز التصرف . وعدم جواز التصرف
المنكشف خلافه ، إما لعدم الولاية فانكشف كونه وليا " ، وإما لعدم الملك فانكشف كونه
مالكا " . وعلى كل منهما ، فإما أن يبيع عن المالك ، وإما أن يبيع لنفسه ، فالصور أربع ( 83 )
شرح
( 83 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى ان ربط هذه المسألة بالمسألتين السابقتين منوط بما ذكرنا في
الجهة الثالثة من الجهات الراجعة إلى شرائط المجيز وهو : ان عدم جواز تصرف المجيز حال العقد ، اما
واقعي واما خيالي ونقحنا الواقعي في ضمن مسألتين ، فان عدم جواز التصرف واقعا " ، اما لتعلق حق
الغير بالمال ، واما لعدم كونه مالكا " فبقي حكم الخيالي وهو على صور أربع ، لان اعتقاد عدم جواز
التصرف المنكشف خلافه ، اما لعدم الولاية فانكشف كونه وليا " ، واما لعدم الملك فانكشف كونه
مالكا " ، وعلى كلا التقديرين ، فاما يبيع لنفسه أو عن المالك . ( ج 1 ص 272 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : الأحسن : جعل هذه المسألة عنوانا " برأسها غير داخل في عنوان المسألة
السابقة ، إذ لا ربط لها بمسألة بيع ما ليس عنده كما هو واضح ، وكيف كان الذي يبيع معتقدا " لكونه
غير جايز التصرف ثم يتبين كونه جايز التصرف ، لا يخلو إما يتبين كونه مالكا " أو يتبين كونه
وليا " بأقسامه من الأب أو الجد أو الوصي المنصوب من قبل أحدهما ، أو الحاكم الشرعي لو فرض
اعتقاد كونه غير جايز التصرف ، ضرورة انه بعد فرض العلم بكونه مجتهدا " يعلم بأنه جايز التصرف
أو الوكيل أو العبد المأذون ، وعلى كل تقدير فاما انه يبيع عن المالك أو عن نفسه . ( ج 2 ص 190 )
الإيرواني : هذه المسألة أجنبية عن مسائل عدم كون العاقد جائز التصرف حال العقد ثم صيرورته
جائز التصرف فذكرها في عدادها بلا وجه .
نعم هي من اعتقاد عدم جواز التصرف ثم ظهور الخلاف .
واعلم : ان ما ذكره المصنف من المسائل الأربع تحت ضوابط ثلاث فكان ينبغي تحرير البحث فيها ثم
الاستغناء عن ذكر المسائل والصغريات .
الأولى : ان اعتقاد عدم جواز التصرف حال البيع هل يوجب خللا " بلزوم البيع أو صحته .