تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لكن الظاهر من المحكي عن القاضي : أنه إذا أذن السيد لعبده في التجارة فباع واشتري وهو لا يعلم بإذن سيده ولا علم به أحد ، لم يكن مأذونا في التجارة ، ولا يجوز شئ مما فعله ، فإن علم بعد ذلك واشتري وباع جازما فعله بعد الاذن ، ولم يجز ما فعله قبل ذلك ، فإن أمر السيد قوما " أن يبايعوا العبد والعبد لا يعلم بإذنه له كان بيعه وشرائه منهم جائزا " ، وجري ذلك مجري الاذن الظاهر ، فإن اشتري العبد بعد ذلك من غيرهم وباع جاز ، إنتهي . ( 85 )
شرح
تنزيل الولي منزلة المالك ، وقصد البيع عن نفسه بعنوانه التنزيلي قصدا " للبيع عن العنوان المنطبق بالحقيقة على المولي عليه . وأما دعوى : أنه لو كان ملتفتا إلى كون المال للمولي عليه لعله كان يختار ما هو أصلح ، وإن كان هذا على الفرض ذا مصلحة فمدفوعة : بأن رضاه الفعلي بما فيه صلاحه على الفرض كاف ، وعدم رضاه على تقدير الالتفات إلى كونه وليا " ليختار الأصلح - كعدم رضاه على تقدير الالتفات بما هو أصلح - غير ضائر . ( ج 2 ص 240 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا اشكال في صحته فيما عدا العبد المأذون من الأولياء على البيع ولزومه وعدم الحاجة إلى اجازته بعد انكشاف الخلاف ، وذلك لكون احراز الولاية على البيع طريقيا " بالنسبة إلى صحة البيع ، بمعنى ان المعتبر صدوره عمن هو ولي سواء علم بولايته أم لا ، وليس اعتباره من باب الموضوعية حتى يحتاج إلى الاحراز لكي يحكم بالبطلان ، لأجل عدم احرازها . ( ج 2 ص 191 ) ( 85 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما العبد المأذون فلما لم يكن قادرا على التصرف إلا باذن المولي ، فربما يستشكل في صحة بيعه من جهة اعتبار اذن المولي في قدرته ، فيتوقف فعله على احراز القدرة المتوقف احرازها على العلم بالاذن ، فمع عدم العلم به لم تكن القدرة محرزا . ولكن الأقوى صحته أيضا من جهة كون احراز القدرة أيضا طريقيا يكفي نفس وجودها الواقعي ، ولو لم يعلم العبد بوجودها . وعلى تقدير تسليم موضوعيته والتزام اعتبار احرازها ، فغاية ما يترتب على ذلك توقف عقده حينئذ على إجازة المولي والاذن اللاحق ولا يكون باطلا رأسا " كما لا يخفى . إذ ليس العبد المأذون كالصبي في كونه مسلوب العبارة رأسا . بل وقوف معاملته انما هو لأجل اناطتها على اذن المولي كما لا يخفى .