تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولو باع لثالث معتقدا لتملكه أو بانيا " عليه عدوانا " ، فإن أجاز المالك فلا كلام في الصحة ، بناء على المشهور من عدم اعتبار وقوع البيع عن المالك ، وإن ملكه الثالث وأجازه ، أو ملكه البائع فأجازه ، فالظاهر أنه داخل في المسألة السابقة . ( 73 )
شرح
البايع لا من مالكه ، ثم استشكل في صحته بعدم مطابقة الإجازة مع العقد الواقع ، فان العقد وقع عن المالك والإجازة تقع من البايع ، وليس بين البايع والمشتري عقد حتى يتعلق به إجازة البايع والعقد الذي بين المالك والمشتري ، أعني : الذي وقع عن المالك بمباشرة البايع فضوليا " لم يتعلق به الإجازة ، فما وقع لم يصر متعلقا للإجازة وما تعلقت به الإجازة لم يكن واقعا . وأجاب عنه بما يجاب به عن بيع الغاصب لنفسه إذا اجازه المالك ، حيث يقع العقد عن المالك ، مع أنه كان صادرا عن الغاصب لنفسه . ومحصل هذا الجواب هو : إلغاء جهة إضافة العقد إلى الغاصب وتصحيحه باسناده إلى المالك واعتبار انه هو المالك ، وحيث نأخذ باسناد العقد إلى المالك وألغينا اعتبار نفسه مالكا " ينتج ان الإجازة تعلقت بنفس العقد الصادر عن الغاصب وهو البيع عن المالك ، بعد اسقاط اعتبار مالكية الغاصب يقع البيع عن المالك نفسه هذا محصل ما أفاده . ولا يخفى انه لا موقع لهذا الجواب في المقام أصلا " ، وذلك لان البيع في المقام وقع عن المالك عكس البيع الصادر عن الغاصب ، وليس هاهنا اعتبار ملكية أحد في البين ، ولا يحتاج في تصحيح قصد البيع عن البايع بعد اسناده إلى المالك إلى استراق المالكية بوجه من الوجوه ، فالبيع الصادر عنه المضاف إلى المالك لا يصير بإجازته بيعه ، والغاء جهة الإضافة إلى المالك موجب لفساد البيع ، لعدم تمشي قصده من البايع من دون تلك الإضافة ، فحينئذ الامر يدور بين ان يكون البيع مضافا " إلى مالك كلي وهو الجامع بين المالك حال البيع والمالك حال الإجازة ، أو يكون مضافا إلى شخص المالك حال البيع ، فعلي الأول ، تصح الإجازة من المالك الثاني ، لكن تقدم فساد هذا المبني وكونه خارجا " عن حقيقة البيع ، وان حقيقته عبارة عن تبديل طرفي الإضافة الشخصية القائمة بين المال ومالكه وعلى الثاني ، فلا محيص إلا عن الالتزام بالفساد ، وهذا هو الأقوى والي ذلك أشار بقوله ( فتأمل ) . ( ج 2 ص 186 ) ( 73 ) الأصفهاني : ما أفيد صحيح على مسلكه قدس سره في صورة البناء ، لا في صورة الاعتقاد
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 124 | الشيخ صادق الطهوري