تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ويمكن دفعه بما اندفع به سابقا الاشكال في عكس المسألة وهي ما لو باعه الفضولي لنفسه ، فأجازه المالك لنفسه ، فتأمل . ( 72 )
شرح
لان تبديل الملك يوجب إختلاف المنشأ والمجاز ، بل الاختلاف فيه أظهر ، لان في القسم الأول باع لنفسه وهو المجيز ، وفي القسم الثاني باعه عن مالكه وهو لا يجيز وإنما يجيزه المالك حال الإجازة وقياسه على ما إذا باع لنفسه لا وجه له ، لان صحة هذا القسم إنما هو لالغاء قصد البيع للنفس كالغائه في مورد الغاصب فإذا تحقق قصد المعاوضة وألغي قيد ( لنفسه ) صح تعلق إجازة المالك بها ، واما قصده للمالك الأصيل فلا يمكن إلغائه فإجازة غيره لا ترتبط بالعقد . ويمكن أن يكون قوله : ( فتأمل ) إشارة إلى هذا . ( ج 1 ص 270 ) ( 72 ) الأصفهاني : ( وما اندفع به سابقا " ) هو قصد البيع عن المالك بما هو مالك ، والمفروض أن من يقع البيع عنه بالأخرة - وهو المجيز - مالك أيضا " ، وفيه تأمل كما أشار إليه ، فإن المتعارف قصد البيع عن ذات المالك ، سواء كان هو العاقد أو غيره ، وحيثية مالكية نفسه أو غيره تعليلية لا تقييدية إلا في ما لا بد فيه من جعل حيثية المالكية تقييدية تحقيقا للمعاوضة الحقيقية ، كما إذا أراد بيع مال الغير لنفسه ، فإنه لا بد عنده ، من التنزيل وإرجاع البيع إلى الحيثية رعاية للمعاوضة الحقيقية ، فمن وقع البيع عنه هنا لا يعقل منه الإجازة فعلا " ، ومن يراد وقوع البيع عنه بإجازته لم يقصد وقوع البيع عنه . نعم بناء على ما ذكرنا - من أن بيع مال الغير بإذنه وإجازته معقول ، لعدم كون البيع معاوضة حقيقية - يصح هذا البيع للمالك الأول بإجازة المالك الثاني ، كما ذكرنا في عكسه سابقا " من أن بيع مال الغير لنفسه يقع لنفسه بإجازة الغير له . ( ج 2 ص 234 ) الطباطبائي : فان وجه الدفع هناك ان البائع انما ينشئ البيع عن نفسه بعد ادعاء كونه مالكا " ، فكأنه قال : ( بعت عن المالك وانا المالك ) فإذا أجاز المالك فقد وقعت الإجازة على البيع الأول ولا يلزم مغايرة المجاز لما وقع ، وهذا يجري في المقام أيضا " فإنه وان قصد البيع عن مالكه وهو زيد مثلا " الا انه انما قصده من حيث إنه مالك ، فكأنه قال بعته عن مالكه وهو زيد فإذا اشتري وأجاز لم يلزم مغايرة المجاز لما وقع ولعل الامر بالتأمل إشارة إلى الفرق بين المقامين ، فإنه في البيع لنفسه لما لم يكن