ويمكن دفعه بما اندفع به سابقا الاشكال في عكس المسألة وهي ما لو باعه الفضولي لنفسه ،
فأجازه المالك لنفسه ، فتأمل . ( 72 )
شرح
لان تبديل الملك يوجب إختلاف المنشأ والمجاز ، بل الاختلاف فيه أظهر ، لان في القسم الأول باع
لنفسه وهو المجيز ، وفي القسم الثاني باعه عن مالكه وهو لا يجيز وإنما يجيزه المالك حال الإجازة
وقياسه على ما إذا باع لنفسه لا وجه له ، لان صحة هذا القسم إنما هو لالغاء قصد البيع للنفس
كالغائه في مورد الغاصب فإذا تحقق قصد المعاوضة وألغي قيد ( لنفسه ) صح تعلق إجازة المالك بها ،
واما قصده للمالك الأصيل فلا يمكن إلغائه فإجازة غيره لا ترتبط بالعقد .
ويمكن أن يكون قوله : ( فتأمل ) إشارة إلى هذا . ( ج 1 ص 270 )
( 72 ) الأصفهاني : ( وما اندفع به سابقا " ) هو قصد البيع عن المالك بما هو مالك ، والمفروض أن من
يقع البيع عنه بالأخرة - وهو المجيز - مالك أيضا " ، وفيه تأمل كما أشار إليه ، فإن المتعارف قصد
البيع عن ذات المالك ، سواء كان هو العاقد أو غيره ، وحيثية مالكية نفسه أو غيره تعليلية لا
تقييدية إلا في ما لا بد فيه من جعل حيثية المالكية تقييدية تحقيقا للمعاوضة الحقيقية ، كما إذا أراد
بيع مال الغير لنفسه ، فإنه لا بد عنده ، من التنزيل وإرجاع البيع إلى الحيثية رعاية للمعاوضة
الحقيقية ، فمن وقع البيع عنه هنا لا يعقل منه الإجازة فعلا " ، ومن يراد وقوع البيع عنه بإجازته لم
يقصد وقوع البيع عنه .
نعم بناء على ما ذكرنا - من أن بيع مال الغير بإذنه وإجازته معقول ، لعدم كون البيع معاوضة
حقيقية - يصح هذا البيع للمالك الأول بإجازة المالك الثاني ، كما ذكرنا في عكسه سابقا " من أن بيع
مال الغير لنفسه يقع لنفسه بإجازة الغير له . ( ج 2 ص 234 )
الطباطبائي : فان وجه الدفع هناك ان البائع انما ينشئ البيع عن نفسه بعد ادعاء كونه مالكا " ، فكأنه
قال : ( بعت عن المالك وانا المالك ) فإذا أجاز المالك فقد وقعت الإجازة على البيع الأول ولا يلزم
مغايرة المجاز لما وقع ، وهذا يجري في المقام أيضا " فإنه وان قصد البيع عن مالكه وهو زيد مثلا " الا
انه انما قصده من حيث إنه مالك ، فكأنه قال بعته عن مالكه وهو زيد فإذا اشتري وأجاز لم يلزم
مغايرة المجاز لما وقع ولعل الامر بالتأمل إشارة إلى الفرق بين المقامين ، فإنه في البيع لنفسه لما لم يكن