وما ذكره في التذكرة كالصريح في ذلك ، حيث علل المنع بالغرر وعدم القدرة على التسليم .
وأصرح منه كلامه المحكي عن المختلف في فصل النقد والنسية . ( 70 )
ولو باع عن المالك فاتفق انتقاله إلى البائع فأجازه فالظاهر أيضا الصحة ، لخروجه عن مورد
الاخبار . نعم ، قد يشكل فيه من حيث أن الإجازة لا متعلق لها ، لأن العقد السابق كان إنشاء
للبيع عن المالك الأصلي ، ولا معنى لإجازة هذا بعد خروجه عن ملكه . ( 71 )
شرح
بل غرضه تعليق اللزوم على الانتقال على نحو الداعي ، ولذا عبر عنه بقوله ولو أراد لزوم البيع
بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده . ( ج 1 ص 270 )
( 70 ) الأصفهاني : لتصريحه بخروجه عن مورد الاخبار ، دون كلامه في التذكرة فإن دلالته على
الخروج باعتبار اقتران الاستدلال بالاخبار بنفي الغرر ونحوه ، فيفهم أن موردها ومورد نفي الغرر واحد .
وفيه : أن خروج هذا المورد لعله ليس بلحاظ كونه موقوفا " ، بل بلحاظ كونه عن المالك ، والمنهي
عنه هو بيع المخاطب بالنهي ، ولذا لا ريب في أنه إذا باع منجزا عن قبل المالك فأجازه المالك يصح
البيع ، فعدم شمول الروايات للبيع عن المالك منجزا " أو معلقا " لا ينافي شمولها للبيع لنفسه منجزا " أو
معلقا " مطلقا " . ( ج 2 ص 233 )
( 71 ) الآخوند : لا يخفى ان عدم مطابقة المنشأ والمجاز ها هنا ، أظهر مما إذا قصد البيع لنفسه ثم ملك ،
والظاهر عدم نفوذ إجازته في الصورتين ، لعدم المطابقة بينهما فيهما ، كما عرفت في الصورة الأولى .
( ص 73 )
الطباطبائي : التحقيق شمول النواهي لجميع الصورة عدا هذه الصورة فقط ، فهي الخارج عن موردها
دون البقية . ( ص 166 )
النائيني ( منية الطالب ) : ولو باع عن المالك فاتفق انه صار مالكا " ، فلو قلنا بالصحة فلا إشكال في
توقفها على إجازته ، لان رضاه سابقا " لا يفيد لوقوع المعاملة عنه ، فصحتها تتوقف على رضاه حين
الملك حتى يستند البيع إليه عن طيب ، ولكن الكلام في صحته ، فان الاخبار وإن لم تعم هذه الصورة
إلا أن بعد ما عرفت من : الفرق بين التبديل في المالك والملك ، فحكم هذا القسم حكم ما لو باع لنفسه ،