( المسألة الثانية )
ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا في المسألة المذكورة حال المسألة الأخرى ، وهي ما لو لم يجز البائع
بعد تملكه ، ( 74 ) فإن الظاهر بطلان البيع الأول لدخوله تحت الأخبار المذكورة يقينا " ، ( 75 )
شرح
( 74 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ان التفكيك بين المسألتين بجعل كل مسألة على حدة
لا يخلو عن فساد ، والصواب جعلهما مسألة واحدة وجعل تعقب البيع بالإجازة وعدمه من حالات
البيع ، ثم يبحث عن صحته وفساده ويختار أحدهما ، اما مطلقا " أو بالتفصيل بين الحالتين . ( ج 2 ص 188 )
الأصفهاني : لا يخفى عليك أن المسألة الأولى كما كانت من حيث العنوان أعم من ما إذا باع منجزا
أو موقوفا فتعقبه الملك والإجازة ، وإن كان مورد الاخبار صورة البيع المنجز ، كذلك لا بد من جعل
عنوان المسألة الثانية أعم من البيع المنجز والموقوف على الملك ، لا تخصيصه بالبيع المنجز ، وجعله
متيقنا من مورد الاخبار ، نظرا " إلى أنه لو لم يجد الملك والإجازة فعدم جدوي الملك فقط أولي ، وحكم
الموقوف وإن تقدم في كلامه قدس سره من حيث عدم شمول الروايات الناهية له ، إلا أنه بلحاظ
سائر ما استدل به في هذه المسألة لم يتقدم منه شئ ، فبالحري حينئذ أن نتعرض لكلتا الصورتين ،
إحداهما : ما إذا باع مال الغير ثم ملكه ، فهل مجرد تملكه كاف في نفوذه أو يحتاج إلى إجازة أو يبطل
رأسا ؟ وثانيتهما : ما إذا باع مال الغير موقوفا " على تملكه لا منجزا " . ( ج 2 ص 235 )
( 75 ) الأصفهاني : يعني إذا باع مال الغير ( منجزا " وهو القسم الأول في كلامنا ) ثم ملكه ، فهل مجرد
تملكه كاف في نفوذه أو يحتاج إلى إجازة أو يبطل رأسا " ؟
ومقتضي تمامية دلالة الروايات على بطلان البيع المنجز رأسا " ولو ملك وأجاز ، ففيما إذا ملك ولم
يجز كان أولي بالبطلان .
وأما مع قطع النظر عن الروايات وملاحظة سائر ما استدل به ، فكلها دالة على التوقف على
الإجازة دون البطلان رأسا " . ( واما الأدلة والروايات فسيأتي الكلام فيهما . )
وظاهر كلامه قدس سره عدم شمول الروايات الناهية للقسم الثاني ( اي وهو ما إذا باع مال الغير
موقوفا " على تملكه لا منجزا " ) ، وهو كذلك بملاحظة قوله عليه السلام ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها