شرح
والوجه فيه ما تقدم آنفا " . ( ج 2 ص 234 )
النائيني ( منية الطالب ) : ولو باعه لثالث فاتفق ان الثالث صار مالكا " فحكمه حكم ما لو باع لنفسه
ثم ملك ، سواء أجاز الثالث أم لم يجز ، اما في صورة عدم الإجازة فواضح ، واما في صورة الإجازة فلان
النهي التكليفي وإن لم يشمله كما في الصورة الثانية ، وهي ما لو باعه عن المالك إلا أن الوضعي
المستفاد من الاخبار وهو شرطية كون البائع مالكا " يشمل كلتا الصورتين ، هذا مع أن التبديل في
الملك الموجب لاختلاف المنشأ والمجاز كاف في الفساد .
الإيرواني : ان كان ذلك الثالث الذي باعه له ثم ملكه وأجاز تحت ولاية البايع أو موكلا " للبايع في
أن يبيع له ، فباعه له ثم اشتراه له أو اشتراه هو ثم أجاز فالظاهر أنه يدخل في الأخبار المانعة ، فان
البيع للنفس ثم الاشتراء أعم من البيع مباشرة أو بالتسبيب ، فكل بيع لا يبقي معه الاختيار عرفا " داخل
في تلك الأخبار .
نعم ، ان باع الأجنبي أو باع لموكله أو لمن هو في ولايته ولكن لم ينتقل المبيع إليه بل انتقل إلى نفسه
خرج عن الاختيار وكان كما إذا باع للمالك نفسه فاتفق ان اشتراه هو وأجاز وهي المسألة السابقة .
فجملة المسائل ثلاث ، أن يبيع لنفسه ، وان يبيع للمالك ، وأن يبيع لثالث . والبيع لثالث أيضا " ينقسم إلى
قسمين فتكون الأقسام أربعة قسمان من هذه الأربعة داخلان في الاخبار والآخران خارجان .
وقد عرفت ما هو ضابط الدخول وهو كون البيع ملزما " عرفيا " وناقلا " حتميا " بعد الاشتراء من المالك .
ثم البحث عن صحة البيع ثم الاشتراء والإجازة إنما يجدي مع شمول عمومات صحة المعاملات للمقام
لولا الأخبار المانعة اما إذا نوقش في شمولها بما يأتي من المصنف في المسألة الآتية حيث إن المسألتين
من هذه الجهة من واد واحد أو أنكرنا شمولها عموما " لبيع الفضولي كما تقدم منا لغي البحث وكان
الحكم هو الفساد لأصالة الفساد شملت الأخبار المانعة أم لم تشمل ، ولكن المناقشة الآتية من المصنف
غير واردة وسنشير إلى ذلك والمناقشة المتقدمة منا تبطل الفضولي عموما " والبحث في المقام بعد
الفراغ عن صحته . ( ص 138 )