شرح
مالكا " احتاج في تصحيح البيع إلى الادعاء والتنزيل وملاحظة الجهة التقييدية ، فكان البيع وارد على
الجهة بخلاف المقام ، فإنه لا يحتاج إلى ملاحظة الجهة التقييدية ، بل له ان يقصد من أول الأمر البيع عن
الشخص الخاص الذي هو المالك ولا يحتاج إلى ملاحظة كونه مالكا والبيع عنه ، فلا يصح دعوى أن
قوله : ( بعت عن زيد ) في قوة قوله : ( بعت عن المالك ) ، وهو زيد ليكون المجاز عين ما وقع هذا .
والتحقيق في دفع الاشكال في المقامين : ان قصد الخصوصية وان كان متحققا الا انه غير مقوم للبيع
بل حقيقة مجرد المبادلة بين المالين ، فلا يضر كونه من له البيع هو المالك الأول في جواز إجازة أصل
المبادلة كما لا يضر قصد نفسه في ذلك المقام أيضا " .
والحاصل : ان تخلف
هذا القصد لا يضر بأصل البيع ، إذ ليس مقوما له فلا فيجوز الإجازة على خلاف هذا القصد بعد محفوظية أصل الحقيقة فتدبر . ( ص 166 )
الإيرواني : لعله ( اي فتأمل ) إشارة إلى الفرق بين المقام والمسألة السابقة ، فان بيع الغاصب لنفسه لما لم
يكن يتصور إلا بادعائه انه مالك على أن يكون من قصد له البيع هو عنوان المالك حتى يعقل
القصد إلى المعاوضة الحقيقية ، لا جرم التزمنا ان من قصد له البيع هو المالك ولما ادعي الغاصب انه هو
وان مصداق المالك الواقعي ليس غيره قصد البيع لنفسه ، وحينئذ فإذا أجاز المالك جاز وتملك الثمن .
واما في المقام فقصد كل من شخص المالك وعنوان المالك الكلي متصور ويجتمع مع قصد المبادلة ،
فاحتاج في الحكم بصحة البيع بعد الشراء بإجازته إلى إثبات ان قصده كان لعنوان المالك الواقعي لا
لشخص من كان مالكا " حال البيع ولا سبيل إلى اثباته ، هذا مع ما عرفت من الاشكال في بيع
الغاصب وانه لا يرتفع بما تكلف به في دفعه . ( ص 138 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : إذا باع البائع عن المالك ثم يتفق اشترائه منه فيجيزه ، فهل يصح بإجازته
أم لا ؟ ظاهر المصنف قدس سره هو الصحة ، وذلك لخروجه عن مورد الأخبار الناهية ، إذ هي ظاهرة
في البيع عن البايع نفسه ، كما استظهر من قوله عليه السلام : ( لا تبع ) الظاهر في كون البيع لنفس