تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
مالكا " احتاج في تصحيح البيع إلى الادعاء والتنزيل وملاحظة الجهة التقييدية ، فكان البيع وارد على الجهة بخلاف المقام ، فإنه لا يحتاج إلى ملاحظة الجهة التقييدية ، بل له ان يقصد من أول الأمر البيع عن الشخص الخاص الذي هو المالك ولا يحتاج إلى ملاحظة كونه مالكا والبيع عنه ، فلا يصح دعوى أن قوله : ( بعت عن زيد ) في قوة قوله : ( بعت عن المالك ) ، وهو زيد ليكون المجاز عين ما وقع هذا . والتحقيق في دفع الاشكال في المقامين : ان قصد الخصوصية وان كان متحققا الا انه غير مقوم للبيع بل حقيقة مجرد المبادلة بين المالين ، فلا يضر كونه من له البيع هو المالك الأول في جواز إجازة أصل المبادلة كما لا يضر قصد نفسه في ذلك المقام أيضا " . والحاصل : ان تخلف هذا القصد لا يضر بأصل البيع ، إذ ليس مقوما له فلا فيجوز الإجازة على خلاف هذا القصد بعد محفوظية أصل الحقيقة فتدبر . ( ص 166 ) الإيرواني : لعله ( اي فتأمل ) إشارة إلى الفرق بين المقام والمسألة السابقة ، فان بيع الغاصب لنفسه لما لم يكن يتصور إلا بادعائه انه مالك على أن يكون من قصد له البيع هو عنوان المالك حتى يعقل القصد إلى المعاوضة الحقيقية ، لا جرم التزمنا ان من قصد له البيع هو المالك ولما ادعي الغاصب انه هو وان مصداق المالك الواقعي ليس غيره قصد البيع لنفسه ، وحينئذ فإذا أجاز المالك جاز وتملك الثمن . واما في المقام فقصد كل من شخص المالك وعنوان المالك الكلي متصور ويجتمع مع قصد المبادلة ، فاحتاج في الحكم بصحة البيع بعد الشراء بإجازته إلى إثبات ان قصده كان لعنوان المالك الواقعي لا لشخص من كان مالكا " حال البيع ولا سبيل إلى اثباته ، هذا مع ما عرفت من الاشكال في بيع الغاصب وانه لا يرتفع بما تكلف به في دفعه . ( ص 138 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : إذا باع البائع عن المالك ثم يتفق اشترائه منه فيجيزه ، فهل يصح بإجازته أم لا ؟ ظاهر المصنف قدس سره هو الصحة ، وذلك لخروجه عن مورد الأخبار الناهية ، إذ هي ظاهرة في البيع عن البايع نفسه ، كما استظهر من قوله عليه السلام : ( لا تبع ) الظاهر في كون البيع لنفس