تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
فلا وجه للحكم بالصحة مع الإجازة فتدبر . ومن هنا يظهر : حال الأخبار الخاصة ، فان مقتضى اطلاقها أيضا " بطلان البيع قبل الشراء ولو مع الإجازة ، بل الغالب في موردها رضي البايع بالبيع السابق بعد الشراء ، فلو كان البيع المفروض صحيحا " وجب في الجواب التفصيل بين الإجازة وعدمها ، هذا بالنسبة إلى فرض المسألة . واما بالنسبة إلى مطلق الفضولي ، فإنما لا نقول بالبطلان من جهة دعوى عدم شمول النهي له من حيث إن ظاهر الأخبار المذكورة النهي عن بيع ما ليس عنده أو لم يملكه لنفسه على نحو سائر البيوع لاعن ملكه فهو خارج عن موردها ، فيمكن دعوى شمول العمومات له حسبما يظهر من بيان المصنف أيضا " . ( ص 166 ) الأصفهاني : قد عرفت تقريب الاستدلال بوجهين ، وتحقيق الجواب : أن المراد من البيع إما هو البيع الانشائي الذي يتسبب به إلى الملكية الحقيقية ، ومثله يوصف بالصحة والفساد ، وإما هو البيع الحقيقي المساوق للتمليك بالحمل الشايع ، ومثله يوصف بالوجود والعدم لا بالنفوذ وعدمه ، فإنهما من شؤون الأسباب لا المسببات وما يتحد معها ، فالنهي على الأول إرشاد إلى عدم النفوذ ، وعلى الثاني إلى عدم الوجود . فإن أريد من البيع ما هو بيع إنشائي ، وأريد الاطلاق على الوجه الأول ، ففيه : أن ترتب حقيقة الملك هو معني الصحة الفعلية ، وأما قبول السبب لترتب الملك عليه بانضمام شرائطه تدريجا " فليس بنفسه أثرا شرعيا ولا منتزعا عن ترتب أثر شرعي عليه ، فلا معني للاطلاق من حيث الآثار وتعميم الصحة للفعلية والتأهلية . وإن أريد الاطلاق على الوجه الثاني فهو غير معقول ، لعدم انحفاظ ذات المطلق بعد الاشتراء والإجازة ، لان الموضوع هو الانشاء المضاف إلى من ليس عنده المال ، وبعد الاشتراء والإجازة يكون مضافا إلى من عنده المال ، فلا يعقل شمول المطلق لما يضاده وينافيه . وأما حدوث الإضافة بالإجازة فهو غير قابل للانكار ، إذ لا فرق بين إنشاء وإنشاء ، ولا بين إجازة وإجازة . وإن أريد من البيع ما هو تمليك بالحمل الشايع فلا مجال حينئذ للتقريب الأول بل ينحصر في الوجه الثاني