تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ومنه يظهر الجواب عن الاخبار ، فإنها لا تدل - خصوصا بملاحظة قوله عليه السلام ولو تواجبه البيع قبل أن تستوجبها - إلا على أن الممنوع منه هو الالزام والالتزام من المتبايعين بآثار البيع المذكور قبل الاشتراء ، فكذا بعده من دون حاجة إلى إجازة ، وهي المسألة الآتية ، أعني : لزوم البيع بنفس الاشتراء من البائع من دون حاجة إلى الإجازة ، وسيأتي إن الأقوى فيها البطلان . ( 55 )
شرح
مفروض البحث في المسألة الثانية ، وسنقول فيها بالبطلان . هذا محصل مرامه . ولا يخفى ما فيه لفساد قياس المقام بباب الفضولي في سائر الموارد ، وذلك لان المالك والبايع في غير المقام متغايران حقيقة ، فيصح انه يلتزم بفساد البيع من حيث هو مسند إلى البايع ، وبصحته من حيث إنه مسند إلى المالك بالإجازة ، وفي المقام التغاير اعتباري ، إذ المالك المجيز هو البايع ، ويكون التفاوت باعتبار اعتوار الحالات ، حيث إنه قبل انتقال المبيع اليه يكون بايعا " فضوليا " وبعده يصير مالكا مجيزا " . ولا يخفى ان اطلاق تلك الأخبار يدل على بطلان البيع الصادر عن البايع الفضولي بما هو مستند اليه ، سواء أجاز بعده أم لا ، فحال إجازة البايع بعد مالكيته مندرج في اطلاق ما يدل على فساد بيعه ، بخلاف إجازة المالك الأصيل في غير المقام ، فان اطلاق ما يدل على بطلان البيع من حيث هو بيع الفضولي ، لا يدل على بطلانه من حيث إنه مستند إلى المالك الأصيل إلى المالك من الحالات الطارية على البايع لمغايرة المالك مع البايع حقيقة . والحاصل : ان اطلاق دليل الفساد من حيث هو بيع البايع الفضولي يقتضي فساده ، ولو بعد صيرورته مجيزا " بعد كونه مالكا " ، واطلاقه كذلك لا يقتضي فساده من حيث هو بيع المالك الأصيل ، بسبب اجازته ، فما أفاده في الجواب من الاخبار المستدل لها على بطلان الفضولي - أعني : الجواب الخامس - وان كان في غاية الجودة ونهاية المتانة في ذلك المقام ، إلا أنه لا سبيل اليه في مقامنا بوجه من الوجوه أصلا " . ( ج 2 ص 177 ) ( 55 ) الأصفهاني : فإن الظاهر من الاخبار - خصوصا أخبار باب الخيار - أن إيجاب البيع عبارة عن إقراره وإثباته على وجه ليس له حله وفسخه ، فالمراد من مواجبة البيع إيجاد البيع على الوجه الذي لا يبقي مجال لحله وفسخه ، بحيث يكون الاشتراء مقدمة للوفاء به لا مقدمة لتتميم المعاملة ،