شرح
وجوابه : ما عرفت من أن عدم تحقق البيع ممن ليس عنده المال لا يعقل أن يعم من عنده المال .
ولا يخفى أن ما ذكرناه في مقام الجواب أسلم مما أفاده قدس سره في الجواب ، إذ لا نظر في ما ذكرنا
إلا إلى عدم ترتب الملكية الفعلية على العقد الصادر ممن ليس عنده المال ما دامت الإضافة محفوظة ،
من دون نظر إلى عدم تحقق النقل المنجز الذي يكون الطرفان ملزما به حتى ينافي لزوم العقد على
الأصيل ، كما أورده قدس سره على نفسه ، فان عدم حصول الملكية أمر ، وعدم لزوم العقد - بما هو عقد -
أمر آخر .
فلنا أن نقول : بعدم ترتب الملكية الفعلية وهو الأثر المترقب من عقد البيع ، ونقول بلزوم العقد على
الأصيل بما هو عقد لكونه بنفسه موضوع وجوب الوفاء إلى أن يجاز أو يرد ، كما قدمنا الكلام فيه .
بخلاف من يقول بأن فساد العقد بمعنى عدم النقل الملزم ، فإنه مع اللزوم من أحد الطرفين غير
صحيح ، فلا بد إما من الالتزام بفساد البيع مطلقا ، أو بعدم كون اللزوم من طرف الأصيل من
لوازمه الغير المفارقة عنه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بقية الكلام . ( ج 2 ص 226 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : أجاب عن الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك بوجوه ،
الأول : ما أفاده بقوله : ( انها انما تدل على عدم ترتب الأثر الخ ) .
وحاصله : هو الجواب الخامس عن الاخبار التي استدل بها على بطلان الفضولي وقد تقدم تقريبه ،
ومحصله : ان البيع الصادر عن الفضولي فاسد لا يترتب عليه الأثر وهو النقل والانتقال من حيث هو
بيع البايع الفضولي ، ولا يلزم من بطلانه من حيث هو بيعه ، بطلانه من حيث هو بيع المالك الأصيل
بإجازته ، ولا دليل على فساده من تلك الحيثية ، ومع عدم الدليل على فساده كذلك ، يشمله
العمومات الدالة على صحة البيع من غير محذور .
وفي المقام نقول : البيع الصادر من البايع الفضولي له جهتان ، جهة كونه عن البايع الفضولي ، وجهة
كونه بيع المالك المجيز إذا اجازه بعد انتقال المبيع اليه .
فهو من الجهة الأولى فاسد ، ولا يلزم من فساده بتلك الجهة ، فساده بما هو مسند إلى المجيز .
فهذه الأخبار تصير دليلا " على فساد البيع فيما إذا باع ثم اشتري ولم يجز البيع الأول الذي هو