تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
وجوابه : ما عرفت من أن عدم تحقق البيع ممن ليس عنده المال لا يعقل أن يعم من عنده المال . ولا يخفى أن ما ذكرناه في مقام الجواب أسلم مما أفاده قدس سره في الجواب ، إذ لا نظر في ما ذكرنا إلا إلى عدم ترتب الملكية الفعلية على العقد الصادر ممن ليس عنده المال ما دامت الإضافة محفوظة ، من دون نظر إلى عدم تحقق النقل المنجز الذي يكون الطرفان ملزما به حتى ينافي لزوم العقد على الأصيل ، كما أورده قدس سره على نفسه ، فان عدم حصول الملكية أمر ، وعدم لزوم العقد - بما هو عقد - أمر آخر . فلنا أن نقول : بعدم ترتب الملكية الفعلية وهو الأثر المترقب من عقد البيع ، ونقول بلزوم العقد على الأصيل بما هو عقد لكونه بنفسه موضوع وجوب الوفاء إلى أن يجاز أو يرد ، كما قدمنا الكلام فيه . بخلاف من يقول بأن فساد العقد بمعنى عدم النقل الملزم ، فإنه مع اللزوم من أحد الطرفين غير صحيح ، فلا بد إما من الالتزام بفساد البيع مطلقا ، أو بعدم كون اللزوم من طرف الأصيل من لوازمه الغير المفارقة عنه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بقية الكلام . ( ج 2 ص 226 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : أجاب عن الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك بوجوه ، الأول : ما أفاده بقوله : ( انها انما تدل على عدم ترتب الأثر الخ ) . وحاصله : هو الجواب الخامس عن الاخبار التي استدل بها على بطلان الفضولي وقد تقدم تقريبه ، ومحصله : ان البيع الصادر عن الفضولي فاسد لا يترتب عليه الأثر وهو النقل والانتقال من حيث هو بيع البايع الفضولي ، ولا يلزم من بطلانه من حيث هو بيعه ، بطلانه من حيث هو بيع المالك الأصيل بإجازته ، ولا دليل على فساده من تلك الحيثية ، ومع عدم الدليل على فساده كذلك ، يشمله العمومات الدالة على صحة البيع من غير محذور . وفي المقام نقول : البيع الصادر من البايع الفضولي له جهتان ، جهة كونه عن البايع الفضولي ، وجهة كونه بيع المالك المجيز إذا اجازه بعد انتقال المبيع اليه . فهو من الجهة الأولى فاسد ، ولا يلزم من فساده بتلك الجهة ، فساده بما هو مسند إلى المجيز . فهذه الأخبار تصير دليلا " على فساد البيع فيما إذا باع ثم اشتري ولم يجز البيع الأول الذي هو