بل عن الغنية : الاجماع عليه وإن أجاز الولي . ( 3 )
شرح
وهذا ، هو المستفاد من أغلب التفاسير ، كما في المجمع والصافي والكشاف والرازي وحاشيته ، ففي تفسير الفخر :
( شرط في دفع أموالهم إليهم شرطين ، أحدهما : بلوغ النكاح . والثاني : إيناس الرشد . . . إلى آخره . ) ( ص 353 )
( 3 ) الآخوند : لا شبهة في عدم نفوذ المعاملة التي استقل بها ، ولو فيما إذا وكله المالك فيها ، أو أوكل الولي
إليه أمرها لاجماع المنقول في لسان جمع من الأصحاب وغير واحد من الأخبار .
وأما إذا وكل في مجرد إجراء الصيغة ، أو أوكل إليه أمره بعد المساومة والمقاطعة ممن بيده إنفاذ المعاملة ،
ففيه : الإشكال للعمومات ، وعدم نهوض المنقول من إجماع الأصحاب ، وأخبار الباب ، لتخصيصها .
أما الاجماع ، فإن المتيقن من معقده غير هذه الصورة . ( ص 46 )
الطباطبائي : يمكن أن يقال : إن مراده عدم صحة التصرف منه وإن كان بإذن الولي لا مسلوبية عبارته ،
بحيث يبطل العقد وإن كان المتصرف هو الولي أو غيره وكان الصبي هو المجري للصيغة ، بل يمكن أن يقال :
إن مراد كنز العرفان ( فيما سيأتي ) أيضا " ذلك ، بل لا يبعد أن يكون ذلك مراد المشهور أو جملة منهم ، فلا يمكن
دعوى الشهرة أو الاجماع على سلب عبارته خصوصا " في غير ماله بأن يوكله الغير في إجراء الصيغة بعد
المقاولة والمراضاة والمساومة فتدبر . ( ص 113 )
الإيرواني : اعلم أن هنا مقامات ثلاثة : الأول : عدم نفوذ تصرفات الصبي في أمواله ببيع وشراء وغير ذلك
استقلالا " ، وهذا مما لا إشكال فيه ، فإنه محجور عليه كالمفلس .
الثاني : عدم نفوذ تصرفاته حتى بإذن الولي ولعله المشهور المحكى عليه الاجماع .
الثالث بطلان إنشائه وكون قصده كلا قصد فيكون كبيع الهازل والنائم فلا يصح عقده وإن لم يشتمل
على تصرف في أمواله ، كما إذا توكل من البالغين في إجراء الصيغة أو وكله الولي في إجراء الصيغة على
أمواله بعد أن كانت المعاملة عليها من نفس الولي ، وهذا هو محل البحث فعلا " ، والمصنف قد خلط بين هذا
الذي هو محل البحث فعلا " وبين المقام الثاني ، كما لا يخفى على من راجع كلماته في خلال البحث .