شرح
النحو من التعين فليس فيه إلا مجرد لقلقة اللسان .
وأما الوصية بأحد الشيئين أو لأحد الشخصين ، فإن كانت عهدية فمرجعها إلى إيكال الأمر إلى الوصي ،
فيكون من قبيل الايجاب التخييري .
وإن كانت تمليكية فمع قصد التعين بنحو ما ذكرنا صحت الوصية ، وإلا كانت مجرد لقلقة اللسان .
وأما كيفية الايجاب التخييري والجواب عن النقض بالعلم الاجمالي وبيان محاذير حجية أحد المتعارضين بلا
عنوان فقد تعرضنا لها في الأصول فليراجع . ( ص 31 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : العوضان إما يكون كلاهما كليين أو يكونا معا " جزئيين أو يكونا مختلفين
على التقادير الثلاث ، فالمتعاقدان إما يكونا كلاهما أصيلين أو يكونا معا " وكيلين أو وليين أو يكونا
فضوليين .
إذا تحقق هذه الأمور فنقول هاهنا صور :
الأولى : ما إذا كان العوض كلاهما جزئين والذي ينبغي أن يقال فيها : هو صحة العقد وعدم الحاجة إلى
تعيين المالكين مطلقا " سواء صدر عن المالكين أو عن الوكيلين أو عن الفضوليين كانا قصدهما الوقوع عن
المالكين أو عن غيرهما أو لم يقصدا شيئا " أصلا " ، وذلك لأن حقيقة المعاوضة التي هي عبارة عن تبديل
طرف الإضافة بطرف إضافة أخرى أعني هذا المال الشخصي ، وذاك المال قد تم بنفس العقد الواقع بينهما -
كما تحقق في الأمر الثاني - ولازمه انتقال كل مال عن مالكه إلى الآخر ، فقصد البيع عن غير مالكه حينئذ
أو الشراء لغيره يكون لغوا " يلغي عن البين ، لأنه يرجع إلى قصد الخلاف بعد تمامية المعاملة ، كما
تقدم في الأمر الثالث .
الصورة الثانية : ما إذا كان العوض كليا " أو كان أحدهما كليا والآخر جزئيا " ،
ولا يخلو البيع في هذه الصورة عن أحد أنحاء ، الأول : أن يضيف العاقد الكلي إلى نفسه ، ولا إشكال في هذه
الصورة في صحة البيع ، وفي تعيين الكلي بسبب إضافته إلى من أضيف إليه .
الثاني : أن لا يضيف إلى أحد لا إلى نفسه ولا إلى غيره ، بل يطلق بلا تعيين ، والحكم في هذه الصورة