تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فتعيين الشخص في الكلي إنما يحتاج إليه لتوقف اعتبار ملكية ما في الذمم على تعيين صاحب الذمة . فصح على ما ذكرنا أن تعيين المالك مطلقا " غير معتبر سواء في العوض المعين أو في الكلي ، ( 19 )
شرح
نعم ، في المبيع المعين الخارجي أو الكلي بعد إضافته إلى ذمة شخص معين إشكال آخر وهو : أنه لو قصد البيع لغير المالك ولغير صاحب الذمة فهل يصح البيع للمالك ويلغو القصد أو يبطل البيع أو يصح البيع والقصد جميعا " بمعنى أنه يقع البيع لمن قصد له ؟ وجوه ، اختار المصنف أولها وصاحب المقابيس الثاني والصواب : هو الثالث . ويتضح حال هذه الوجوه بذكر مقدمة وهي : أن حقيقة المعاوضة والمبادلة هل تتقوم بدخول العوض في ملك من خرج عن ملكه المعوض حتى لو كان قاصدا " غيره لما كان قاصدا " للمعاوضة الحقيقية ، أوانها غير متقومة بذلك ، فجاز قصد دخول أحدهما في ملك غير من خرج عن ملكه الآخر مع كونه قاصدا " للمعاوضة الحقيقية والمختار : هو الثاني ولذا صححنا البيع والقصد جميعا " ، وقلنا : إن البيع يقع لمن قصد له البيع وسنوضح ذلك . ( ص 108 ) ( 19 ) الإصفهاني : لكنا قد ذكرنا في محله : أن المردد بما هو لا ثبوت له ذاتا " ووجودا " ولا ماهية وهوية ، فلا يعقل أن يكون مقوما " لصفة من الصفات الحقيقية أو الاعتبارية ، فالملكية لا يتعلق بالمبهم ، لا من حيث عدم الدليل على صحة العقد على المبهم ، بل من حيث إن الملكية المطلقة الغير المتعلقة بشئ لا يعقل أن توجد فلا بد من تعلقها بشئ ، وما لا ثبوت له لا شيئية له ، فلا يعقل أن يكون طرفا " للملكة الزوجية أو غيرهما . وأما الترديد والتخيير ، فالأول يناسب الاخباريات بلحاظ جهل الشخص بالواقع المتعين فهو أجنبي عن مرحلة الايجاد والإنشاء الذي لا تعين له ، إلا بنفس هذا الايجاد والثاني يناسب الانشائات الطلبية ، دون غيرها ، فالتخيير بين فعل الشئ وتركه إلى بدل يناسب الواجب التخييري مثلا " ولا يكون له مساس بإنشاء الملكية وإيجادها ، وأما بيع أحد الصيعان وعتق أحد العبدين وطلاق إحدى الزوجتين ، فإن قصد ماله تعين واقعي في علمه تعالى ولو بعنوان ما يقع عليه سهم القرعة ، أو ما يختاره فيما بعد ، فلا إشكال في المعقولية ويبقى الكلام في صحة مثل هذا العقد أو الايقاع شرعا " وإن لم يقصد ماله تعين واقعي ولو بهذا
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 71 | الشيخ صادق الطهوري