شرح
الالتزامين مربوطا " بالآخر ، كما إذا باع شيئا " على أن يفعل كذا ، أو على أن يكون له كذا بطور شرط الفعل
أو شرط النتيجة ، فعلى الأول يكون في الحقيقة المملوك أمرا " خاصا " لا شيئين لتعدد الملكية بتعدد المملوك
وورود الملكية على المقيد لا يقتضي نقلها إلا بذات هذه الحصة الملازمة للخصوصية لا الحصة الأخرى
المبائنة معها وجودا " ، والجامع بين الحصتين وإن كان موجودا " بوجود حصصه لكنه ، كما أنه موجود بالعرض ،
كذلك مملوك بالعرض ، فالملكية لا تعلق لها بالذات إلا بنفس الحصة الموجودة بوجود المقيد فتدبره جيدا " .
وعلى الثاني ، يكون هناك التزامان حقيقيان موجودان بوجودين متبائنين فتعددهما أوضح من تعدد الجزئين
فله إجازة أحد الالتزامين دون الآخر ولو فرض تأثير بطلان الشرط في بطلان ، المشروط فإنما يسلم في
القسم الأول لا مطلقا " غاية الأمر ، للأصيل الخيار هنا كما في الجزء أيضا " ، لتبعض الصفقة عليه وتخلف
الشرط وبقية الكلام في محلها . ( ص 163 ) * ( ج 2 ص 197 )
الإيرواني : قبول العقد للتبعيض من حيث الشرط أولى من قبوله له من حيث الجزء فإن الشرط التزام
مستقل في ضمن الالتزام الأول البيعي ، وهذا بخلاف الالتزام بالجزء فإنه عين الالتزام البيعي المتوجه إلى
الكل المنبسط على أجزاء ذلك الكل .
هذا ، مع ما عرفت من : أن كل جزء شرط قد اعتبر وصف الاجتماع فيه ، حتى صار كلا " فإذا لم يكن العقد
قابلا " للتبعيض من حيث الشرط لم يكن قابلا " له من حيث الجزء . ( ص 133 )
النائيني ( منية الطالب ) : نقول : الشرط تارة يقع في ضمن العقد ، وأخرى في ضمن الإجازة ، وعلى الأول فتارة
يكون للمالك على الأصيل ، وأخرى للأصيل على المالك ، فلو كان للمالك فلا إشكال في صحة إجازة العقد
بلا شرط على ما هو التحقيق من : أن الشرط في ضمن العقد لا يوجب التعليق بل هو التزام في التزام ،
فلو أجاز المالك التزام الفضولي بأصل المعاوضة ولم يجز التزام الأصيل بالشرط على نفسه بل تجاوز
عنه ، فلا ينبغي الإشكال في أن له ذلك لتجاوزه عن حقه الذي التزم به الأصيل على نفسه .
وأما لو كان للأصيل على المالك فأجاز العقد بلا شرط ، فالأقوى صحة العقد وثبوت الخيار للأصيل ، لأن
المقام نظير تعذر الشرط الواقع بين الايجاب والقبول الذي يكون ضميمة لأحد العوضين ، فكما أن تعذره
لا يوجب بطلان العقد بل غايته ثبوت الخيار للمشروط له ، فكذلك المقام فإنه وإن لم يتعذر خارجا " ،